دليل سلطان للمواقع الإسلامية

التغافل عن الأخطاء

29 October, 2008 بواسطة admin

التغافل هو التغاضي وعدم التركيز على الأخطاء والزلات والهفوات الصغيرة, تكرماً وحلماً وترفعاً, عن سفاسف لأمور وصغائرها, وترفقاً بالآخرين .

قال الإمام أحمد بن حنبل- رحمه الله- : ” تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل “.

وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً وترفعاً عن سفاسف الأمور.

وقال الحسن البصري -رحمه الله- : ” ما زال التغافل من فعل الكرام ”

وقال الحسن -رضي الله عنه-: ” ما استقصى كريم قط؛ قال الله تعالى: { عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ }[التحريم:3]

و قال عمرو المكي -رحمه الله- : ” من المروءة التغافل عن زلل الإخوان ” ،

وقال الأعمش -رحمه الله- : ” التغافل يطفئ شراً كثيراً ” ،

وقال الشافعي -رحمه الله- : ” الكيس العاقل هو الفطن المتغافل ” ،

و قال جعفر -رحمه الله- : ‏”‏ عظموا أقداركم بالتغافل‏ “‏ ،

و قال بعض العارفين : ” تناسَ مساوئ الإخوان تستدِم ودّهم‏ ” ،

قال الشاعر :

أحبُ من الأخوانِ كل مواتيِ **** وكلَ غضيضُ الطرفِ عن هفواتِ

و قال آخر :
ويغضُ طرفاً عن إساءةِ من أساءَ **** و يحلمُ عند جهلِ الصاحبِ

و قال آخر :
ليس الغبي بسيدٍ في قومه **** لكن سيد قومه المتغابي

إذن فالناس يكرهون من ينقب عن الزلات و لا ينساها، فلنتغاضَ أو نتغابى حتى تسير الحياة سعيدة هانئة لا تكدرها صغائر الأمور و توافهها.

التغافل جميل جداً .. خاصة عندما يكون حولك الكثير من ضغوط الحياة ..
لا تركز في كل ما حولك من مضايقات..
بل تغافل عنها.. والتفت عنها بعيداً..
إن تركيزك وتفكيرك في هذه الأمور وحديثك حولها بالشكوى والتذمر يزيدك ألما وتعباً..
أما تغافلك عنها فيريح أعصابك .. ويمنحك طاقه لبقية يومك..
حتى في حياتك الاجتماعية .. حاول أن تغفل عن بعض المكدرات مثل سلوك فلان وكلام علان.. وماذا كان يقصد هذا.. وسترتــاح..
من الصعب طبعاً أن تبقى في حالة غفلة أو تغافل تام طوال الوقت.. كثيراً ما ينهار الإنسان مهما حاول..
لكن التغافل أفضل من أن يبقى طوال الوقت متوتراً..
والتغافل بالتأكيد لا يعني أن لا يحاول الإنسان معالجة مشاكله.. لكنه يفيدك في التعامل مع ضغوط الحياة البسيطة المتكررة والتي قد تدفعنا إلى الجنون أحياناً..

تحت تصنيف تطوير النفس, فن الإدارة | 2 عدد التعليقات »

2 عدد التعليقات

  1. الشجاع يعلق:

    بورك فيك ياعزيزي ..

    موضوع رائع ..

  2. ودالعطايا يعلق:

    بل ان حسن الخلق كله فى التغافل

أضف تعليق

-