دليل سلطان للمواقع الإسلامية

شجعي طفلك ليكون شخصيته

26 April, 2008 بواسطة lolo

إن أول الأشخاص الذين يمكنهم التأثير في شخصية الطفل هما الأبوان، فلو كنت تتصرف بأسلوب ما في موقف معين، فسيتصرف طفلك مثلك تماما انظر لطريقة تناولك للطعام، طريقة كلامك، طريقتك وأنت تسير، وأنت جالس تقرأ الجريدة، قد لا تلفت نظرك هذه الأشياء.

ولكنك عندما ترى طفلك يتناول طعامه بنفس الأسلوب، ويجلس كما تفعل فسترى نفسك فيه، وستدهش وتسأل نفسك هل أنا أقوم بهذه الأشياء بالفعل؟ وعلى نفس النهج أسلوب كلامك، مناقشتك للأمور، غضبك، عصبيتك، هدوءك.
وعادة يتأثر الطفل بشخصية أحدكما أكثر من الآخر فيكتسب بعض الصفات، ويمزجها بأسلوبه وشخصيته، وهنا تبدأ شخصيته في الظهور بشكل محدد.

فابدأ معه من البداية، فهو سيخطئ كثيرا وسيتصرف على نحو لا يرضيكما، وسيتشبث برأيه في أكثر الأحيان، وسيطلب منكما أن تلبيا له كل طلباته، ولكن لا تجعل أبدأ شخصية طفلك تطغي على كلامك وتوجيهاتك وأوامرك، بل لابد أن تكون أنت صاحب الكلمة، وبخاصة في الأمور التي قد تضر بالطفل، ولابد أن يحترم كلامك وتوجيهاتك من البداية.

وينصح خبراء علم النفس بأن أسلم طريقة لتوجيه الطفل، وفي الوقت نفسه لمساعدتك على فهمه، هي أن تضع نفسك مكانه، حاول أن تفكر بنفس أسلوبه في كل موقف يواجهه، فعندما يبكي متشبثا بك عند ذهابك إلى العمل، فلا تزجره وتعنفه، أو تخرج من البيت خلسة دون أن يراك، بل فكر في أن تصرفه هذا يدل على أمرين، أنه يحبك ويحب أن يكون معك، أو أنه يحب الخروج لأنه سيرتدي ملابس الخروج التي يحبها، وسيركب السيارة، وسيشاهد أناسا آخرين، وسيلعب ويجري.
هذا رغم أنك ذاهب إلى عملك، وليس إلى نزهة، ولكن هذا هو أسلوب تفكير الطفل ودورك هو أن تشرح له المكان الذي ستذهب إليه وماذا ستفعل، ومتى ستعود.

كل هذا بأسلوب بسيط يستوعبه الطفل، وقد لا يفهم كل كلامك في المرة الأولى والثانية ويظل يبكي، ولكنه سيفهم في المرات التالية، وستجده يفرح عند ذهابك إلى العمل لأنه يتوقع منك هدية عند عودتك، وبالتدريج لن يحتاج إلى الهدايا، وسيعتاد كل هذه الأمور وغيرها.

علم طفلك كيفية اتخاذ القرار، وتحمل المسئولية من صغره مثلا عند ارتداء ملابسه، لا تظن أنه لن يفهم في الألوان أو في الموديلات، بل قد تلاحظ أنه يميل لارتداء قطعة من ملابسه أكثر من الباقي، ويفضل حذاء بعينه، ولا يحب ارتداء باقي الأحذية فهنا يبرز الذوق الخاص للطفل.

كما ستلاحظ أن طفلتك رغم صغر سنها تهتم باختيار قطع الحلي الصغيرة الملونة التي تضعها في شعرها، أو في يديها أو في أصابعها، وقد تدهش الأم من سلوك الطفلة لظنها أنها مازالت صغيرة على هذا السلوك.

لن تلاحظ أن طفلك كبر فجأة وبدأ في طرح أسئلة لا تتوقعها، كما أنه يتكلم ويتناقش معك مثل الكبار، فهو يحب أن يعرف كل شيء ودائما يسأل لماذا، كيف؟ فلا تهرب من الإجابة، ولا تستهين بعقله بل يمكنك إخباره بكل شيء حسب قبوله وفهمه، وبأسلوب بسيط ومقنع.
دع طفلك يشاركك التفكير في حل مشكلة معينة، وبالطبع مشكلة بسيطة، اجعله يشعر بأهميته وأهمية أن يفكر، فلا يشب منقادا أو معتمدا على الآخرين ليفكروا له، أو بليدا لا يحب أن يرهق نفسه في التفكير.

إذا كنت بصدد إلحاق طفلك بالحضانة، فهيئ عقله وتكلم معه كثيرا عن المكان الذي سيذهب إليه، والأطفال الآخرين وكل ما يتعلق بحياته الجديدة
ولا تصفه أبدا بأنه الأفضل من أقرانه أو الأذكى، بل عندما تمتدحه امدحه هو دون مقارنته بالآخرين، حتى لا يشب وهو يشعر بالكبرياء أو التميز عن الآخرين فيشعر بالغربة ويبتعد عنه زملاؤه، نتيجة سوء معاملته لهم.

تحت تصنيف التربية, تلميحات للرجل, تلميحات للمرأة | لا تعليقات »

أضف تعليق

-