دليل سلطان للمواقع الإسلامية

حقوق الأبناء على الآباء

18 December, 2007 بواسطة lolo

إن الأولاد نعمة عظمى ومنحة كبرى ، يجب شكرها ، والقيام بحقوقها …

وحول هذا الموضوع نسطر لكما أيها الزوجان الفاضلان هذه الكلمات اليسيرة حول حقوق الأبناء عليكما ، وهي على النحو التالي :

أ- حقوق قبل وجود الولد
ب-حقوق بعد وجوده وظهوره على وجه الدنيا

فحق الولد قبل خروجه للدنيا :

1- اختيار الزوجة الصالحة التي تكون بعد ذلك أماً مربية صالحة ، فالأم أول لبة في تربية الولد . لذلك قال صلى الله عليه وسلم: ( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) رواه البخاري ومسلم . وعلى المرأة كذلك أن تختار الرجل الصالح حتى يتعاونا جميعاً على تربية الولد ….

2- الحرص على اتباع السنة في الجماع وقول ما ورد من أذكار ومن ذلك : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ) قال صلى الله عليه وسلم : ( ثم قدر أن يكون بينهما في ذلك وقضى ولد لم يضره شيطان أبداً ) رواه البخاري ومسلم .

3- دعاء الله تعالى بأن يرزقكما الولد الصالح فهذا شأن أهل الإيمان قال تعالى : ( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) وقال تعالى عن زكرياء : ( هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) (آل عمران:38) .

4- العناية به أثناء وجوده في بطن أمه ، فلا يجوز إيذاؤه أو التسبب في ذلك ، والتعدي عليه بإسقاط أو نحوه .

وأما عن حقوقه بعد خروجه للدنيا فكثيرة من أهمها:

1-فاستقباله وفق السنة ، ومن ذلك : تحنيكه بالتمر والدعاء ففي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ودفعه إلي ) .
ومنها تسميته التسمية الحسنة ، والبعد عن الأسماء المحرمة والتي لا تليق بالمسلم ، فالاسم له دور في نفسية الولد . ومنها : العقيقة عنه وتكون في اليوم السابع أو الرابع عشر أو الحادي والعشرين ثم متى ما شاء بعد ذلك …. وتكون عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة .

2-ولا يعدل عن حلب الأم إلا لضرورة لأنه هو الأنفع له .

3- النفقة عليه ، وإطعامه الحلال والابتعاد عن المحرمات فأي جسد نبي على السحت فالنار أولى به .

4- العناية بتعليم الابن ما ينفعه في دينه ونياه ، وأهم شئ غرس العقيدة السليمة في نفسه ، وحثه على الخير ومصاحبة أهله . وتحذيره من الشر وأهله . وتعويده على الصلاة قال تعالى : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}. وجاء في الحديث “مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ” الذي رواه أحمد وأبو داود .

5- تربيته على مكارم الأخلاق وتحذيره من مساؤي الأخلاق ، وقد حكى لنا تعالى قول لقمان لابنه : ( يَابُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ * وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) وفي الحديث : قال صلى الله عليه وسلم قال: ( ما نحل والد ولداً نحلاً أفضل من أدب حسن ) رواه البيهقي . ومعنى ونحل أعطى. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع على المساكين ) وروى الطبراني .

6- الحذر من ضربه بصفة مستمرة ، أو بدون سبب ، لأن ذلك يضر به وينشأه على العنف ، فليس كل خطأ يضرب من أجله ، بل هناك ما ينفع فيه الكلام ونحوه …

7- العناية بعواطفه وتلبية رغباته في اللعب واللهو ، بعيداً عن المخالفات الشرعية …

8- الشفقة عليه ، والرحمة به وتقبيله ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يقبل أولاده ، والحسن والحسين ، وقال : ( من لا يرحم لا يرحم ) .

9- العدل بين الأولاد ، قال صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . واختلف العلماء في كيفية العدل بين الذكر والأنثى على أقوال أشهرها : أن المال الذي يعطيه للذكر يعطي مثله قدراً للأنثى سواء بسواء فإن أعطى هذا ديناراً يعطي هذه ديناراً . وقال جمع العلماء : إن العدل بين الأولاد أن يعطي الذكر مثل حظ الأنثثيين وهذا هو الصحيح ؛ لأنه قسمة الله- عز وجل – من فوق سبع سموات وقال-تعالى- : { وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى } فإن الولد تنتابه من المصارف ويحتك بالناس وتكون مصارفه أكثر من الأنثى .

10- بعد البلوغ يعلم الابن ما يهمه في أمور الغسل من المني . وبالنسبة للبنت تعلم أمور الحجاب وأنه واجب عليها قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) وتعلم كذلك ما يكون من طبيعة النساء وكيف تتعامل معه كالحيض ونحوه مما يختص بهن .

11- العناية باختيار الزوجة الصالحة للابن ، والزوج الصالح للبنت والحذر من عضلها وإجبارها على من لا تريد الزواج منه .

12- الدعاء لهما بالصلاح والتوفيق ، والحذر من الدعاء عليهم ، قال تعالى : ( وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ ) . تنبيه : من رزقه الله تعالى الإناث فعليه الرضى بما كتب الله تعالى ، وليعلم أن الولد والبنت كل من عند الله وأنه : ( يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) (الشورى:49) . وفي العناية بهن وتربيتهن أجر عظيم ففي الحديث : ( من أبتلى بشيء من هذه البنات فرباهن فأحسن تربيتهن وأدبهن فأحسن تأديبهن إلا كن له ستراً أو حجاباً من النار ) . نسأل الله تعالى أن يرزقنا الذرية الطيبة ، وأن يصلحهم لنا وأن يرزقنا برهم ، آمين .

تحت تصنيف إسلامية | 4 عدد التعليقات »

4 عدد التعليقات

  1. ilyass oudriss يعلق:

    حقوق الأبناء على الآباء
    إن الأولاد نعمة عظمى ومنحة كبرى ، يجب شكرها ، والقيام بحقوقها …

    وحول هذا الموضوع نسطر لكما أيها الزوجان الفاضلان هذه الكلمات اليسيرة حول حقوق الأبناء عليكما ، وهي على النحو التالي :

    أ- حقوق قبل وجود الولد
    ب-حقوق بعد وجوده وظهوره على وجه الدنيا

    فحق الولد قبل خروجه للدنيا :

    1- اختيار الزوجة الصالحة التي تكون بعد ذلك أماً مربية صالحة ، فالأم أول لبة في تربية الولد . لذلك قال صلى الله عليه وسلم: ( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) رواه البخاري ومسلم . وعلى المرأة كذلك أن تختار الرجل الصالح حتى يتعاونا جميعاً على تربية الولد ….

    2- الحرص على اتباع السنة في الجماع وقول ما ورد من أذكار ومن ذلك : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ) قال صلى الله عليه وسلم : ( ثم قدر أن يكون بينهما في ذلك وقضى ولد لم يضره شيطان أبداً ) رواه البخاري ومسلم .

    3- دعاء الله تعالى بأن يرزقكما الولد الصالح فهذا شأن أهل الإيمان قال تعالى : ( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) وقال تعالى عن زكرياء : ( هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) (آل عمران:38) .

    4- العناية به أثناء وجوده في بطن أمه ، فلا يجوز إيذاؤه أو التسبب في ذلك ، والتعدي عليه بإسقاط أو نحوه .

    وأما عن حقوقه بعد خروجه للدنيا فكثيرة من أهمها:

    1-فاستقباله وفق السنة ، ومن ذلك : تحنيكه بالتمر والدعاء ففي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ودفعه إلي ) .
    ومنها تسميته التسمية الحسنة ، والبعد عن الأسماء المحرمة والتي لا تليق بالمسلم ، فالاسم له دور في نفسية الولد . ومنها : العقيقة عنه وتكون في اليوم السابع أو الرابع عشر أو الحادي والعشرين ثم متى ما شاء بعد ذلك …. وتكون عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة .

    2-ولا يعدل عن حلب الأم إلا لضرورة لأنه هو الأنفع له .

    3- النفقة عليه ، وإطعامه الحلال والابتعاد عن المحرمات فأي جسد نبي على السحت فالنار أولى به .

    4- العناية بتعليم الابن ما ينفعه في دينه ونياه ، وأهم شئ غرس العقيدة السليمة في نفسه ، وحثه على الخير ومصاحبة أهله . وتحذيره من الشر وأهله . وتعويده على الصلاة قال تعالى : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}. وجاء في الحديث “مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ” الذي رواه أحمد وأبو داود .

    5- تربيته على مكارم الأخلاق وتحذيره من مساؤي الأخلاق ، وقد حكى لنا تعالى قول لقمان لابنه : ( يَابُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ * وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) وفي الحديث : قال صلى الله عليه وسلم قال: ( ما نحل والد ولداً نحلاً أفضل من أدب حسن ) رواه البيهقي . ومعنى ونحل أعطى. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع على المساكين ) وروى الطبراني .

    6- الحذر من ضربه بصفة مستمرة ، أو بدون سبب ، لأن ذلك يضر به وينشأه على العنف ، فليس كل خطأ يضرب من أجله ، بل هناك ما ينفع فيه الكلام ونحوه …

    7- العناية بعواطفه وتلبية رغباته في اللعب واللهو ، بعيداً عن المخالفات الشرعية …

    8- الشفقة عليه ، والرحمة به وتقبيله ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يقبل أولاده ، والحسن والحسين ، وقال : ( من لا يرحم لا يرحم ) .

    9- العدل بين الأولاد ، قال صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . واختلف العلماء في كيفية العدل بين الذكر والأنثى على أقوال أشهرها : أن المال الذي يعطيه للذكر يعطي مثله قدراً للأنثى سواء بسواء فإن أعطى هذا ديناراً يعطي هذه ديناراً . وقال جمع العلماء : إن العدل بين الأولاد أن يعطي الذكر مثل حظ الأنثثيين وهذا هو الصحيح ؛ لأنه قسمة الله- عز وجل – من فوق سبع سموات وقال-تعالى- : { وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى } فإن الولد تنتابه من المصارف ويحتك بالناس وتكون مصارفه أكثر من الأنثى .

    10- بعد البلوغ يعلم الابن ما يهمه في أمور الغسل من المني . وبالنسبة للبنت تعلم أمور الحجاب وأنه واجب عليها قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) وتعلم كذلك ما يكون من طبيعة النساء وكيف تتعامل معه كالحيض ونحوه مما يختص بهن .

    11- العناية باختيار الزوجة الصالحة للابن ، والزوج الصالح للبنت والحذر من عضلها وإجبارها على من لا تريد الزواج منه .

    12- الدعاء لهما بالصلاح والتوفيق ، والحذر من الدعاء عليهم ، قال تعالى : ( وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ ) . تنبيه : من رزقه الله تعالى الإناث فعليه الرضى بما كتب الله تعالى ، وليعلم أن الولد والبنت كل من عند الله وأنه : ( يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) (الشورى:49) . وفي العناية بهن وتربيتهن أجر عظيم ففي الحديث : ( من أبتلى بشيء من هذه البنات فرباهن فأحسن تربيتهن وأدبهن فأحسن تأديبهن إلا كن له ستراً أو حجاباً من النار ) . نسأل الله تعالى أن يرزقنا الذرية الطيبة ، وأن يصلحهم لنا وأن يرزقنا برهم ، آمين .

  2. ilyass oudriss يعلق:

    بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة علي المشرفين و لا عدوان الا علي المتقين

    اما بعد اخواني المسلمين اخواتي المسلمات حقوق الابناء على الاباء
    ان الاولاد نعمة سخرها الله للانسان يجب شكرها و القيام
    بحقوقها…………..

  3. غذاب الحياه يعلق:

    حدا يحكي هالحكي لاهلي

  4. جميلة يعلق:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    أود أن أنبه على أن النفقة يجب فيها العدل بين الابن والابنة ولا يُفرّق بينهما ، وليس صحيحاً ما يقال أن للذكر مثل حظ الأنثيين ، فهذا يطبق في أحوال الميراث فقط !
    أرجو التثبت فيما يُنشر هنا ، جُزيتم خيراً !

أضف تعليق

-