دليل سلطان للمواقع الإسلامية

قصة الحصان والحفرة

18 June, 2009 بواسطة admin

وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة ولكنها جافة وأجهش الحيوان بالبكاء الشديد من الألم أثر السقوط واستمر هكذا عدة ساعات كان المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف يستعيد الحصان؟ ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزاً وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها بأي شكل.

وهكذا نادى المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد، التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان وبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر في بادئ الأمر، أدرك الحصان حقيقة ما يجري حيث أخذ في الصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة وبعد عدد قليل من الجواريف،

نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لمارآه فقد وجد الحصان مشغولاً بهز ظهره فكلما سقطت عليه الأتربة يرميها بدوره على الأرض ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى وهكذا استمر الحال الكل يلقي الأوساخ إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصان فيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بخطوة إلى أعلى . وبعد الفترة اللازمة لملء البئر اقترب الحصان للاعلى و قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى خارج البئر بسلام.

كذلك الحياة تلقي بأوجاعها وأثقالها عليك كلما حاولت أن تنسى همومك فهي لن تنساك وسوف تواصل إلقاء نفسها وكل مشكلة تواجهك في الحياة هي حفنة تراب يجب أن تنفضها عن ظهرك حتى تتغلب عليها وترتفع بذلك خطوة للأعلى انفض جانبا وخذ خطوة فوقه لتجد نفسك يوما على القمة.

لا تتوقف ولا تستسلم أبدا مهما شعرت أن الآخرين يريدون دفنك حيا

اجعل قلبك خالياً من الهموم

اجعل عقلك خالياً من القلق

عش حياتك ببساطة

أكثر من العطاء وتوقع المصاعب

توقع أن تأخذ القليل

توكل على الله واطمئن لعدالته !

تحت تصنيف أجمل القصص, تطوير النفس, قصص نجاح | 13 عدد التعليقات »

قصة إنشاء جمعيات تحفيظ القرآن في السعودية من رجل أصله سيخي!

30 October, 2008 بواسطة admin

حديثنا عن شخصية من الشخصيات التي كان لها دور كبير في مجال العمل الخيري والعمل الدعوي ، ولد قبل ثمانين عاما ً تقريبا في أسرة ثرية تعيش في شبه القارة الهندية وتحديدا في باكستان . هذه الأسرة كانت من طائفة السيخ . وكعادة الأسر الثرية ، التي تعهد بأبنائها إلى معلمين ومربين يعلمونهم ويربونهم ؛ عهدت هذه الأسرة بابنها إلى معلم مسلم يتربى عنده . تعلَّم هذا الابن وتربى على يد هذا المعلم المسلم، وتلقى منه قيم الإسلام وأخلاقه وعقيدة التوحيد، فما كان منه إلا أن أعلن دخوله في هذا الدين وأسلم لله تعالى .

غضبت أسرته من دخول ابنها في الإسلام ، فتبرأت منه . ولكن لأن هذا الشاب رضع لبان التجارة وعاشها بفطرته ؛ فقد شق طريقه حتى كوَّن له ثروة مرموقة . تزوج وصار له أبناء ، وأدخل أبناءه مدارس تحفيظ القرءان الكريم في بلدته ، لكن أبناءه خذلوه ولم يستمروا في الدراسة ، فشعر بالحزن ؛ لأن أمله في أن يحفظ أبناؤه القرءان الكريم قد تبخر . شعر مدير المدرسة بالألم الذي أصاب الرجل من جراء ترك أبنائه تعلُّمَ القرءان ، فطرح عليه فكرة ، قال : ” أنت تحرص على تعليم أبنائك القرءان ، فاعتبر أن جميع الطلاب الذين في هذه المدرسة هم أبناؤك ، فارعهم واحرص على تعليمهم القرءان ، وتبنَّ الاهتمام بهم وتطوير هذه المدرسة ” .

راقت الفكرة لهذا الرجل ” محمد يوسف سيتي ” وفكّر في أن يطور هذه المدرسة وأن يجلب لها أفضل المعلمين من بلاد الإسلام . وعندما سأل نفسه : أين يمكن أن يجد أفضل المعلمين لتعليم القرءان الكريم ؛ لم يجد أمامه إلا إجابة واحدة ؛ مكة المكرمة ستكون الموطن لهؤلاء المعلمين المتميزين .

حزم أمتعته وتوجه إلى مكة يبحث عن معلمين لتعليم القرءان الكريم ، لكنه فوجئ بأنه لا توجد في مكة جهة تُعنى بتعليم القرءان الكريم ، وإنما هناك مبادرات من أفراد وحِلَق وكتاتيب لتعليم القرءان الكريم تتناثر في زوايا المسجد الحرام ، فطرح على نفسه سؤالاً : ” أيهما أَوْلى بالاهتمام : مدرسة تُعنى بتعليم القرءان الكريم في بلدي أم في المسجد الحرام ؟ فلم يجد أمامه إلا إجابة واحدة : المسجد الحرام .
عرض الشيخ محمد يوسف سيتي فكرته في إنشاء جمعية لتحفيظ القرءان الكريم في مكة المكرمة على علماء المسجد الحرام ، فتحمسوا لها ودعموها ، فكانت أول جمعية لتحفيظ القرءان الكريم في المملكة العربية السعودية وذلك عام 1382 هـ ، وجلب لها الشيخ مائة معلم من باكستان لتعليم القرءان الكريم ، وبدأت هذه الجمعية المباركة في رحاب المسجد الحرام ومساجد مكة المكرمة .
بعد سنتين ، انتقل محمد يوسف سيتي إلى المسجد النبوي لنقل فكرة تأسيس جمعية لتحفيظ القرءان الكريم في المدينة النبوية ، وعرض الفكرة على علماء المدينة ، فرحبوا بها وتحمسوا لها . وكانت هذه الجمعية ثاني جمعية لتحفيظ القرءان الكريم في المدينة في عام 1384 هـ . نشطت هذه الجمعية في المسجد النبوي الشريف وفي مساجد المدينة ، حتى أقبل عليها الناس لتعليم أبنائهم كتاب الله تعالى و تحفيظهم القرءان الكريم .

وفي عام 1386 هـ ، انتقل إلى الرياض للفكرة نفسها ، ألا وهي إنشاء جمعية القرءان الكريم في مدينة الرياض العاصمة ، وعرض الأمر على سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ آنذاك ، فما كان من الشيخ إلا أن رفع الأمر إلى الملك فيصل ـ رحمه الله ـ الذي وافق على الفكرة ، وكلّف الشيخ محمد بن إبراهيم بالإشراف على هذه الجمعية ، فاختار الشيخ أحد أبرز تلاميذه النجباء ، وهو الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريان ـ رحمه الله ـ لتأسيس هذه الجمعية وإدارتها .

بدأت هذه الجمعية في مدينة الرياض بخمس حلقات في مساجد الرياض ، ثم توسعت وتوسعت حتى زاد طلابها في وقتنا الحاضر من الذكور والإناث عن مائة وعشرين ألف طالب وطالبة .

وتوالى إنشاء جمعيات تحفيظ القرءان الكريم حتى وصل عددها إلى ما يزيد عن 120 جمعية في أنحاء المملكة . كانت تلك البذور الطيبة التي ابتدأت في مكة ثم المدينة ثم الرياض هي النواة لهذه الجمعيات المباركة .

لم يتوقف أثر هذه الفكرة على المملكة العربية السعودية ، بل تجاوزه إلى أقطار عدة في إنشاء جمعيات متخصصة في تحفيظ القرءان الكريم ؛ حيث أنشئت في دول الخليج وفي مصر وفي الشام وفي الأردن ، بل في فلسطين ولبنان واليمن وغيرها من الجهات التي تسابقت لإنشاء مثل هذه الجمعيات ، وتسابقت للعناية بتربية هذا النشء على القرءان الكريم .

ويكفي هذه الجمعيات فخراً أنها خرجت جيلا ً مباركا ً من العلماء وطلبة العلم ، بل خرّجت جيلا ً مباركا ً من أئمة المسجد الحرام والمسجد النبوي الذين يصلي خلفهم الملايين ، وتشرئب أعناق الناس لزيارة بيت الله الحرام وزيارة مسجد نبيه صلى الله عليه وسلم والصلاة خلف هؤلاء الأئمة المباركين ، الذين هم نتاج لتلك الحلقات المباركة التي حفظوا فيها كتاب الله سبحانه وتعالى وتربوا عليه ، وكانوا قدوة في الخير ، وقدوة في العمل ، وقدوة في الدعوة .

لنا وقفات كثيرة أمام هذه القصة، فمحمد يوسف سيتي كان في يوم من الأيام من طائفة السيخ ، كان كافرا ً ، لكن الله سبحانه وتعالى أراد به خيرا ً بأن نجاه من النار وأدخله في هذا الدين ، وأراد الله للأمة خيرا ً إذ أجرى هذه البذور المباركة على يدي هذا الرجل .

محمد يوسف سيتي ـ رحمه الله ـ قدم إلى ربه وهو لا يعلم إلى أي حد وصلت أو ستصل هذه الجمعيات وهذا الأثر المبارك لتلك الحِلَق الطيبة ، ولكن الله ـ سبحانه وتعالى ـ وحده يعلم أثر هذه الجمعيات .

وهنا نقول : إن هذه الثمرة المباركة التي بذرها أولئك النفر المباركون من أهل العلم في هذا البلد المبارك كانت لها هذه الثمار اليانعة الطيبة التي نسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يجزيهم عليها خير الجزاء .

المصدر : مجلة البيان ؛ العدد 253 . كاتب المقال الشيخ خالد بن عبد الله الفواز .

تحت تصنيف إسلامية, قصص نجاح | 6 عدد التعليقات »

خمس وعشرون قصة من قصص نجاح المشاهير

24 May, 2008 بواسطة admin


قصص نجاح

هل تبحث عن كتاب جميل جدا فيه 25 قصة من قصص النجاح لأشخاص شقوا طريقهم في هذه الحياة ، وحققوا النجاح الذين يريدونه ؟

في كتاب ( 25 قصة نجاح )

سوف تقرأ كيف نجحت 25 شخصية شهيرة في التحول من الفشل إلى النجاح

يمكنك تنزيل الكتاب مجانا والاستمتاع به من هنا

كما ستجد بعض الكتب والملخصات الإدارية المفيدة لمؤلف الكتاب الأخ رؤوف شبايك ، بارك الله فيه .

تحت تصنيف فن الإدارة, قصص نجاح, كتب | 7 عدد التعليقات »

هل ينجح تارك الدراسة والجامعة ؟

22 May, 2008 بواسطة admin

ليس بالضرورة أن يكون تارك الدراسة والجامعة فاشلا في حياته ، هناك أمثلة كثيرة لأناس ناجحين في الحياة العملية والمالية حصل معهم هذا ،

وهذا ما تجده مفصلا بالصور والأمثلة هنا

قصص نجاح مشاهير تركوا الدراسة والجامعة

أرجو ألا يفهم شخص من هذا الموضوع أن يترك الاجتهاد والتحصيل العلمي بل هي دعوة لاتخاذ القرار الصحيح والنظرة الصائبة مبكرا ورفع الهمة وشد العزيمة
لتحقيق أهداف الإنسان وأحلامه .

تحت تصنيف قصص نجاح | لا تعليقات »

مسيرة نجاح مايكل دِل، مؤسس شركة دِل

19 March, 2008 بواسطة lolo

وعمره 13 سنة اتخذ بيت والديه مقراً لنشاط تبادل طوابع البريد عبر الطلبات البريدية، فحقق في بضعة شهور أرباحاً قاربت الألفي دولار، وعمره 15 سنة قام بتفكيك حاسوبه الجديد: أبل2، إلى قطع صغيرة متناثرة، ثم أعاد تجميعه مرة أخرى ليرى إن كان يستطيع ذلك، وعمره 16 سنة احترف بيع اشتراكات الجرائد اعتماداً على قوائم المتزوجين حديثاً فحصد ربحاً فاق 18 ألف دولار فتمكن من شراء سيارته الأولى: بي إم دبليو وعمره 18 سنة.

في عام 1984، التحق مايكل سول دِل (مواليد 23 فبراير 1965) بجامعة تكساس في مدينة أوستن الأمريكية، وانطلاقًا من غرفة نومه في مهجع طلاب جامعته، أسس شركته بي سيز المحدودة لبيع أجهزة الكمبيوتر المتوافقة مع أجهزة آي بي إم والتي كان يقوم بتجميعها بنفسه. الشركة الوليدة جاء رأس مالها في صورة قرض اقترضه المقاول الصغير من جديه، وكان باكورة زبائنه زملاء الدراسة في الجامعة الحالمون بامتلاك حاسوب يناسب ميزانياتهم المحدودة.

المبدأ الذي اعتمد عليه مايكل دِل في بدايته أنه إذا باع مباشرة للجمهور فسيعرف متطلباتهم ويكون قادراً على تلبيتها بشكل سريع، وهو بذلك يكون قد أخرج الوسطاء من المعادلة، فهو وجد أن مكونات الحواسيب الجاهزة بالإمكان الحصول عليها وحدها بأسعار أقل، ومن ثم يقوم هو بتجميعها وحصد فرق السعر لنفسه. بنى مايكل فلسفته على تقديم خدمة أفضل للجمهور بسعر أقل. عند بدايته، وضع مايكل دِل لنفسه هدفًا واضحًا: هزيمة شركة آي بي إم.

في عام 1985 تمكنت شركته من تقديم أول جهاز كمبيوتر شخصي من تصميمها سمته تيربو بي سي، والذي اعتمد على معالج إنتل 8088 وبسرعة 8 ميجا هرتز. ركزت دعايات هذا الجهاز الجديد في المجلات المهتمة بالحواسيب على مبدأ البيع المباشر إلى الجمهور (دون وسطاء) وعلى إمكانية تجميع الأجهزة وفقاً لما يريده كل مستخدم، حسب مجموعة من الخيارات المتوفرة. هذا العرض قدم للمستخدمين أسعار بيع أرخص من السوق، لكن مع مصداقية أكبر مما لو كان كل مستخدم قام بتجميع جهازه بنفسه. رغم أنها لم تكن الشركة الأولى في تطبيق هذه الفكرة التسويقية، لكن شركة بي سيز المحدودة كانت أول من نجح في تطبيقها. هذا النجاح دفع مايكل دِل لأن يترك دراسته ليركز على إدارة عمله الجديد بدوام كامل، إذ أن شركته حققت أرباحاً إجمالية فاقت 6 مليون دولار أمريكي في سنتها الأولى. في عام 1987 افتتح مايكل فرع شركته في العاصمة الإنجليزية لندن. في عام 1988 حول مايكل اسم شركته إلى “شركة حواسيب دِل“.

في عام 1992 ضمت مجلة فورتشن الأمريكية شركة دِل إلى قائمتها لأكبر 500 شركة، ، وفي عام 1996 بدات دِل بيع منتجاتها عبر موقع متجرها الإلكتروني على الشبكة البينية إنترنت، وفي عام 1999 تخطت شركة دِل منافستها كومباك في التصنيف لتصبح البائع الأكبر للحواسيب في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 2003 وافق مساهمو الشركة على تغيير اسمها إلى مؤسسة دِل (دِل إنكوربريشن) لتسهيل دخول الشركة في مجال بيع منتجات أخرى غير الحواسيب. في شهر مارس من عام 2004 بدأت دِل دخول عالم الوسائط المتعددة بتعاملها في الكاميرات الرقمية والحواسيب الكفية ومشغلات الموسيقى وأجهزة التليفزيون ذات الشاشات المسطحة وغيرها. شهد هذا الشهر أيضًا، تنحي مايكل دِل عن منصبه كمدير لشركته واكتفى بعضوية مجلس الإدارة، مفسحاً الطريق لخليفته كيفين رولنز لتولي هذا المنصب ومتابعة المسيرة.

مايكل دِل ينتمي للطائفة اليهودية، وهو من كبار ممولي مواطنه الرئيس الأمريكي جورج بوش في كلتا حملتيه الانتخابيتين. في عام 2005 جاء ترتيب مايكل دِل رابع أغنى رجل في الولايات المتحدة الأمريكية، بثروة تقارب 18 مليار دولار، ما يجعل ترتيبه الثامن عشر كأغنى رجل في العالم. لا زال مايكل يقطن أوستن الأمريكية في ولاية تكساس مع زوجته سوزان وأولاده الأربع، وأما شركته التي بدأها فعوائدها الإجمالية تفوق 40 مليار دولار سنوياً، وتوظف أكثر من 40 ألف موظف، ولها فروع في أكثر من 170 بلداً، وتبيع كل يوم منتجات بأكثر من 30 مليون دولار، وتبيع حاسوباً من إجمالي كل ثلاثة حواسيب مباعة في السوق الأمريكية، وقرابة واحدًا من كل خمسة مباعة في العالم، كل هذا في خلال 17 عاماً منذ تأسيسها.

ألف مايكل دِل كتاباً سماه: مباشرة من دِل: استراتيجيات أحدثت ثورة في الصناعة أو Direct from Dell: Strategies That Revolutionized an Industry وهو تناول فيه قصة نجاحه وفلسفة نشاطه التجاري الذي بدأه.

لم تمضي مسيرة الشركة دون عقبات وأزمات، ففي حقبة التسعينات اشتعلت النار في حواسيب دِل النقالة بسبب أعطال فنية، وفي عام 2001 اضطرت الشركة لخفض العمالة لتتعافي من تراجع المبيعات، على أن اشهر زلة لسان لمايكل دِل حدثت في عام 1997 عندما سأله سائل في ملتقى فني ضم آلاف الحضور، ما الذي كان ليفعله ليعالج جميع أزمات شركة أبل التي كانت تعاني من مشاكل طاحنة كادت تضع نهاية لها وقتها، فأجاب مايكل قائلاً: “كنت لأغلق الشركة وأعيد المال إلى المساهمين!”. لم ينسى مدير أبل ستيف جوبز هذه المقولة، إذ قال في رسالة بريدية في شهر يناير من عام 2006 إلى موظفي الشركة أن على مايكل دِل أن يبتلع كلاماته ويسحبها، فاليوم السعر السوقي لشركة أبل يفوق دِل، ومبيعات أبل وأرباحها أكبر من تلك لدِل. على أن مايكل دِل يبقى صاحب الكلمة الأخيرة، فهو لا زال أغني من ستيف جوبز!

في الأول من فبراير 2007، وفي خبر دراماتيكي، عاد مايكل دل إلى مقعد الرئاسة، ليقود شركته مرة أخرى، بعدما تتالت الاخفاقات والعثرات وتوالت تقارير الخسائر.

تحت تصنيف قصص نجاح | تعليق واحد »

من المهجع إلى الملايين

25 February, 2008 بواسطة lolo

Tony Hsieh

بعد نجاحه في إدارة مطعم بيتزا في مهجع جامعته هارفارد، تخرج توني منها متخصصاً في علوم الكمبيوتر في عام 1995، عمل بعدها مع زميله في سكن الجامعة: سانجاى (Sanjay Madan) كمبرمجين في شركة أوراكل.

بجانب وظيفتهما الصباحية، كانا يصممان مواقع على الانترنت لشركات ومراكز تسوق كثيرة، وكانت مقابلات العملاء تتم في أوقات استراحة الغداء، والعمل على تصميم المواقع يتم ليلاً. على أن دائماً ما واجهتهم مشكلة متكررة: شكوى زبائنهم من عدم دخول زوار على تلك المواقع التي صمموها، فضلاً عن أن غالبية هؤلاء لا يملكون الميزانيات الضخمة لينفقوها على الدعاية والإعلان، لذا لم تكن هناك طريقة اقتصادية لجلب زوار للمواقع.

من هنا جاءتهم فكرة عمل موقع مخصص لتبادل الإعلانات بين مواقع إنترنت دون أي مقابل مادي، وتمكنا في البداية من الاتفاق مع عشرين موقعاً لتبدأ فكرة موقع تبادل الإعلانات LinkExchange في عام 1996، من على جهاز كمبيوتر يعمل في شقة صغيرة. يذكر توني هذا الفترة قائلاً: كنا نريد توفير الدعاية الإعلانية (بانرات) للجميع، عبر نظام تعاوني متاح للجميع الاشتراك فيه بالمجان.

مثل سريان النار في الهشيم، انتشر الخبر وسارع الجميع للاشتراك في هذا الموقع الوليد، حتى بلغ عدد المشتركين مئة ألف موقع، يعرضون أكثر من أربعة ملايين إعلان يومياً، ولذا في عام 1997 كان لزاماً عليهما ترك وظيفتهما النهارية والتفرغ الكامل للفكرة الوليدة. يذكر توني أنه كان قد وضع خطة لمستقبله المهني، تتلخص في قضائه 6 سنوات من العمل الجاد، ثم بعدها يشرع في بدء مشروعه الخاص، لكنه يستطرد قائلاً: العمل لدى أوراكل كان الملل بعينه، ولم نشعر أن عملنا هناك يحقق أي فرق لنا. والدا توني لم يرق لهما أبدأ فكرة استقالة ابنهما من عمله، فهما كان يريدانه أن يكمل دراسته ليحصل على الدكتوراة.

سرعان ما تنبهت الشركات الكبرى لهذا المشروع الناجح، فاستثمرت شركة أمريكية ما مبلغ ثلاثة ملايين دولار مع الشابين الحالمين، لكن سر نجاح المشروع الجديد كان التركيز على مدير الموقع العادي -الذي في مقابل أن يعرض في موقعه إعلانيين – في نفس الوقت يتم عرض إعلان واحد له في موقع آخر و هكذا، فأما الإعلان الإضافي فيتم بيعه ومن هنا تأتي الأرباح، كما يمكن لكل مشترك أن يحصل على زيادة في نسبة عرض إعلاناته نتيجة اشتراكه في مسابقات كثيرة مثل أحسن موقع و غيرها.

لكن الثنائي لم يقفا عند هذا الحد بل استمرا يقدمان الخدمات مقابل الإعلانات على الانترنت واستمرا يستقطبون موظفين نابغين لينضموا للمشروع الجديد، واستخدما وسائل غير تقليدية لكي يلفتوا أنظار الناس إلى مشروعهما الجديد. وأما عن العملاء فالقائمة الطويلة ضمت أسماء شهيرة مثل ياهوو ويونيفرسال ستوديوز والشبكة التليفزيونية أي بي سي تي في.

كالعادة تقدم العملاق الأمريكي مايكروسوفت ليبتلع الشركة الجديدة بمبلغ 265 مليون دولار في نوفمبر من عام 1998، جاعلاً الثنائي شابين غنيين جداً، وهما استمرا في طريق الثراء حيث استثمر كل منهما نصيبه من الصفقة في تمويل مشاريع ناجحة أخرى، منها سلسلة مطاعم و موقع بحث على الانترنت والعديد من الشركات الأخر، وأما موقع LinkExchange فقد عجزت مايكروسوفت عن فهم سر نجاحه، وطوته ضمن مشاريع اقتصادية أخرى لها، فشلت كغيرها، فمايكروسوفت برعت في البرمجيات، وفشلت في ترويض روح مواقع إنترنت الحرة.

الآن يعمل توني مديراً لشركة Venture Frogs.

تحت تصنيف قصص نجاح | لا تعليقات »

قصة نجاح داعية في أفريقيا

22 February, 2008 بواسطة admin

قبل أن يصبح أحد فرسان العمل الخيري، كان طبيبا متخصصا في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي، لم يكن طبيبا عاديا، بل طبيبا فوق العادة، إذ بعد أن ينتهي من عمله المهني، كان يتفقد أحوال المرضى، في أجنحة مستشفى الصباح (أشهر مستشفيات الكويت)، ويسألهم عن ظروفهم وأحوالهم الأسرية والاجتماعية والاقتصادية، ويسعى في قضاء حوائجهم، ويطمئنهم على حالاتهم الصحية.

واستمرت معه عادته وحرصه على الوقوف إلى جانب المعوزين وأصحاب الحاجة، حينما شعر صاحبها بخطر المجاعة يهدد المسلمين في أفريقيا، وأدرك خطورة حملات التنصير التي تجتاح صفوف فقرائهم في أدغال القارة السوداء، وعلى إثر ذلك آثر أن يترك عمله الطبي طواعية، ليجسد مشروعا خيريا رائدا في مواجهة غول الفقر وخطر التنصير، واستقطب معه فريقا من المخلصين، الذين انخرطوا في تدشين هذا المشروع الإنساني، الذي تتمثل معالمه في مداواة المرضى، وتضميد جراح المنكوبين، ومواساة الفقراء والمحتاجين، والمسح على رأس اليتيم، وإطعام الجائعين، وإغاثة الملهوفين.

إنه الدكتور عبدالرحمن السميط رجل بألف رجل ، همة تناطح السحاب ، دروس في التضحية ، اقرأ الموضوع كاملا هنا :

عبدالرحمن السميط همة رجل ونضال عمر

تحت تصنيف أجمل القصص, إسلامية, قصص نجاح | 4 عدد التعليقات »

الطالب الذي أثبت خطأ أستاذه وحقق الملايين

18 February, 2008 بواسطة lolo

اجتهد الطالب إيان ليوبولد (Ian Leopold) في جامعة هوبرت الأمريكية أثناء إعداده لمشروع تخرجه في باب اقتصاديات قطاع الأعمال الناشئة (1985-1986) وكان مشروعه يدور حول فكرة مفادها نشر دليل تسوق وتنزه مكون من 44 صفحة موجه كليًا لطلاب الجامعات، على أن يتم توزيعه مجانًا على هؤلاء الطلاب، ويتم تحقيق الربح من خلال إعلانات المعلنين. لم يتفق الأستاذ الجامعي المشرف على بحث ليوبولد على ما جمح إليه فكر هذا الشاب الصغير، فجعله يرسب في مادته مانعًا له من التخرج.

كان ليوبولد مقتنعاً بأن شريحة الشباب العُمرية من 18 إلى 24 سنة لا يتم التركيز عليها من قبل المعلنين بما يكفي، وهو رأى في مشروعه هذا سبيلاً لمعالجة هذا النقص في الاهتمام الإعلامي، وكان يهدف لأن يكون الدليل الطلابي الذي أراد إصداره مشتملاً على معلومات موجهة بالأساس إلى طلاب الجامعات -خاصة أولئك القاطنين في المدن الجامعية (قد يكون هذا المبدأ غريباً علينا في بلادنا العربية، لكن من سافر للخارج يعرف جيداً المدن الجامعية ونُزل الطلاب). عانى وقتها قاطنو تلك المدن الجامعية من عزلة داخلية عن العالم الخارجي، أضف إلى ذلك أن برامجهم الدراسية كانت تشغل معظم أوقاتهم بدرجة منعتهم حتى من متابعة الجرائد أو مشاهدة التليفزيون.

شريحة الطلاب هذه كانت تخطو أولى خطواتها نحو الشراء والاعتماد على النفس، وهي شريحة مُستهلكة لا ولاء لها لمنتج بعينه، بل هي مفتوحة لتجربة جميع المنتجات بدون أن تكون قد كونت آراء مسبقة، مثل هذه الشريحة غير الناضجة تسويقياً هي ما يحلُم به أي مسئول تسويق في أي مكان. فوق كل هذا، الشركة أو العلامة التجارية التي تنجح في كسب ولاء أي مُستهلك من هذه الشريحة، فهي تضمن مُستهلكاً لمنتجاتها لمدى الحياة، وهذا هو حلم أي مؤسسة تفهم جيداً ما هو التسويق الناجح.

فكرة ليوبولد اعتمدت كذلك على الإعلان للطلاب في أماكن تجمعهم اليومية، مثل ألواح الإعلانات والنشرات الداخلية، والتي كانت تعرض مواعيد المباريات القادمة، ونتائج تلك الماضية. جلس ليوبولد ليكتب خطة العمل لمشروعه واضعًا كل أفكاره وتوقعاته على الورق، وبعدما انتهى أطلق اسم كامبس كونسبتس (Campus Concepts) على هذه الشركة الافتراضية التي كان يُعد خطتها للعمل، ثم سلمها لأستاذه الجامعي المشرف على مشروع تخرجه. كانت الفكرة جديدة وشجاعة وأكثر من رائعة، لكنها جعلت الفتى المتحمس يرسب في مشروعه! لقد رأى أستاذه أن هذه الفكرة لن تنجح في الحياة العملية.

لم يستسلم ليوبولد، فهو كان مضطراً للبقاء للنجاح في مادة الرسوب، وهو كان بلا عمل صيفي، ورغم أن جل ما كان يملكه من رأس مال لا يتعدى 48 دولار، لكنه قرر تنفيذ مشروعه، وعزم على أن يثبت خطأ أستاذه. اختار ليوبولد فريق مبيعاته من زملائه في الجامعة، بنظام العمولة من الأرباح، مقابل أن يبيعوا إعلانات شركات لديها منتجات موجهة لطلاب الجامعات، ويتم نشر هذه الإعلانات داخل دليل معلومات للطلاب (سماه دليل الطلاب غير الرسمي) يحتوي على كل ما يمكن أن يهتم لشأنه طلاب الجامعة، مثل ملاحظات للباحثين عن وظائف وماذا يجب عليهم الحذر منه في مقابلات التوظيف، ونصائح لمن يريد الدراسة في الخارج، وكيف يتعامل الطلاب مع الضغط العصبي عمومُا، بسبب مقابلة أو اختبار.

أول دليل مطبوع تم توزيعه في يناير من عام 1986 في جنبات جامعة هوبارت، وما كان من الطلاب إلا أن أحبوه، فما كان من المعلنين إلا أن أحبوه بدورهم. حقق العدد الأول عوائد قدرها 2000 دولار، نصفها كان ربحاً صافياً. عين ليوبولد من يتولى نشر الدليل وتوزيعه لينطلق هو ليذاكر لنيل شهادة الدكتوراة في إدارة الأعمالMBA. بعد مرور عامين على هذه البداية، كان دليل الطلاب يحقق عوائد قدرها 75 ألف دولار، بعدما وسع مجال توزيعه ليبلغ طلاب بقية الجامعات الأمريكية. في عام 1990 كانت الفكرة التي حُكم عليها بالفشل مُسبقاً تُدر عوائد قدرها ربع مليون دولار أمريكي، فما كان من ليوبولد إلا أن ترك وظيفته لدى شركة تأمين شهيرة وبعدما أمضى فيها عامين من حياته، وقرر التفرغ لإدارة مشروعه الناشئ انطلاقًا من مدينة بلتيمور الأمريكية في عام 1991.

توسع الدليل الطلابي في عام 1992 ليقدم خدماته التسويقية وليوفر الرعاة الرسميين لاتحادات النشاطات الرياضية الطلابية الجامعية الأمريكية، وفي عام 1995 نظمت الشركة بطولة رياضية خاصة بها، كانت جوائزها هدايا قيمة مقدمة من الرعاة الرسميين. ابتداءً من عام 1996، دخلت عمالقة الشركات في معترك الدعاية الموجهة لطلاب الجامعة، مثل Nike وبيبسي وبعدها مايكروسوفت. في عام 1998 كان إجمالي عوائد الشركة 10 مليون دولار وهي عملت بمثابة بوابة الوصول إلى ثلاثة مليون طالب جامعي أمريكي، وتوسعت نشاطات الشركة لتشمل الدعاية والإعلان والنشر والتسويق، وانتقلت بالفكرة إلى خارج البلاد وسعت لضم العديد من الشركات الأخرى إليها حتى صارت عملاقاً تجارياُ لا يستهان به أبداً.

تحت تصنيف قصص نجاح | لا تعليقات »

المصائبُ فوائدُ

18 February, 2008 بواسطة lolo

اعتاد الأمريكي تيري فينبرج (44 سنة) على الاستيقاظ مبكرًا ليجد أكياس قمامته متناثرة المحتويات قد جاست خلالها الحيوانات وعفت عليها الحشرات، ولذا تعين عليه إعادة جمع القمامة في الصباح مرة أخرى وتجهيزها ليتم التقاطها بواسطة عمال النظافة. على أن الأميركي تيري قرر البحث عن حل جذري لهذه المشكلة المتكررة، وبعد ثلاثة سنوات من البحث والتطوير، خرج علينا بأكياس قمامة يميل لونها للحمرة الخفيفة، وتفوح منها رائحة النعناع، سماها ريبل-ام أو اطرد-هم.

أبحاث تيري وصديقه الكيميائي كشفت أن أكياس القمامة المعتادة تأتي عادة في لونين: الأبيض والأسود، وهي ألوان تراها الحيوانات والحشرات بل وتجذبها إليها، وأما اللون الذي لا تراه تلك المزعجات بوضوح كاف فهو اللون الأحمر تحديدًا. كذلك كشف أبحاث تيري أن أكياس القمامة المعتادة تأتي في سُمك رفيع ما يجعل الحشرات والحيوانات قادرة على شم محتويات تلك الأكياس، ولذا عمد إلى تصميم أكياسه بسُمك يقلل من قدرة تلك الأنوف على التقاط رائحة محتويات الأكياس.

لو كان تيري من الباحثين عن الثراء السريع، دون أي اعتبار لصحة المستخدمين، لما اضطر للانتظار ثلاثة سنوات قضاها في تجربة الروائح الطبيعية الطاردة للحشرات والحيوانات، والتي تكون مقبولة لبني البشر دون أي ضرر صحي أو طبي عليهم في ذات الوقت، حتى توصل لرائحة تشبه كثيرًا النعناع الطازج، وكلما قويت تلك الرائحة، كلما أبعدت المزيد من الحيوانات والحشرات، دون أن تصيبهم بأي ضرر، ما يجعلها مناسبة للاستعمال مع الحيوانات الأليفة في المنازل، والتي يرغب أصحابها في إبعادها عن أماكن محددة في منازلهم. تستخدم تلك الحقائب مادة البلاستيك بنسبة 80% وهي قابلة لإعادة التدوير، ما يجعلها صديقة للبيئة.

كانت البداية في عام 2003 حين عكف تيري على بحث وتطوير فكرته، وفي عام 2004 أنشأ شركته، بقرض 50 ألف دولار أخذه بضمان منزله، ليغطي به مصاريف التأسيس. باكورة إنتاجه جاءت في مطلع هذا العام، والتي عهد بها إلى شركة دعاية متخصصة لتصمم له حملة إطلاق واسعة، وتجري حاليًا مفاوضات بينه وبين العديد من كبرى المتاجر الأمريكية لشراء أكياسه، وهو يخطط لاستغلال النتائج العلمية التي توصل إليها في أكثر من منتج تجاري مستقبلي. العوائد المتوقعة من مبيعات أكياسه (والتي تباع في شكلين بسعر يتراوح ما بين 13 إلى 15 دولار) والتي انتشرت على رفوف أكثر من 100 متجر كبير ستتراوح ما بين مليون لمليونين بنهاية هذا العام.

يحكي تيري كيف أرسل منتجه لسيدة شكت له من قطتها التي اعتادت تدمير زهورها، فما كان منها إلا أن وضعت كيس من أكياس تيري بجانب تلك الزهور، فما كان من القطة إلا أن اقتربت وشمت ثم أدبرت ولم تقترب من ذات المكان بعدها، رغم إبعاد سيدتها لكيس القمامة.

لا جدال أن مثل هذه الفكرة تناسب المجتمعات المتحضرة التي تكترث لأهمية النظافة العامة في الحياة اليومية، لكن الشاهد من القصة هو أن كل الأمور المزعجة في حياتنا اليومية إنما هي في حقيقة الأمر فرصُ طبيعية تنتظر من يستغلها، ومن يبحث عن فكرة يبدأ بها مشروعه الخاص فلينظر في منغصات حياته وحياة من حوله، ثم ليقض الوقت الكاف في التفكير والتخطيط، وعليه بالصبر، فالأمريكي احتاج الأمر منه لسنوات ثلاثة، ومعلوم أن البيئة الأمريكية تشجع الابتكار والإبداع. الجديد كذلك في هذه القصة استخدام تيري لحبل مدمج مُثبت في فتحة كيس القمامة لغلقه بإحكام بعد استعماله، وهذه فكرة جديدة أضافها ويمكن أن يستفيد منها من يريد دخول معترك تصنيع أكياس القمامة من القراء.

تحت تصنيف أجمل القصص, قصص نجاح | تعليق واحد »

كينكوز: نجاحات رغم صعوبات جسام

18 February, 2008 بواسطة lolo

عانى بول أورفيلا Paul Orfalea – ضمن ما عاناه – من قلة القدرة الذهنية على التركيز، ومن مرض عُسر القراءة أو عمى الكلمات أو ديسلكسيا Dyslexia وهو مرض يجعل المخ غير قادر على فهم الحروف وتحويلها إلى كلمات، ما يسبب مشاكل في القراءة والكتابة. أكثر من ذلك، لم يشخص أحد مرض بول، وبالتالي لم يعرف أنه مريض، ولم يحصل على أي علاج، وجاهد بقوة لكي يجتاز سنواته الدراسية.

حتى الصف الابتدائي الثاني، لم يكن بول يحفظ أو يفهم الحروف الهجائية، ما جعله يرسب في هذه السنة الدراسية مرتين. من طبيب للثاني، ومن مدرسة ترفضه لأخرى تطرده، تنقل بول في صفوف الدراسة، عبر حيل جعلته يبدو وكأنه يعرف كيف يقرأ ويكتب، كما استعان بأصدقاء والده ليكتبوا له الأبحاث الدراسية التي توجب عليه تقديمها.

رغم كل هذا، ظل والدا بول (ذوا الأصول اللبنانية) يشعرانه بأنه طفل عادي، واجهته بعض المشاكل البسيطة، ولم يشعراه أبدا أنه غبي أو معاق ذهنيا. يدين بول بالفضل لوالديه، الذين أشعراه أن المعرفة لا تأتي فقط عن طريق القراءة والكتابة.

رغم كل هذا، تمكن بول – بدون أي خبرة تجارية وبالكاد بدون أي مال في جيبه – من إنشاء نشاط تجاري يدر أكثر من 2 مليار دولار في السنة، ويوظف أكثر من 23 ألف موظف، في أكثر من 1700 مركز حول العالم.

عمل بول خلال سنوات مراهقته، مرة في المصنع حيث عمل أبوه، وأعجبه العمل هناك، حتى صدمه أحدهم ذات حين طلب عدم إسناد عمل محدد إليه بسبب عدم قدرته على القراءة. يومها ترك بول هذه الوظيفة.
كان كل من عرفهم بول، في محيط العائلة والأصدقاء، يدير عمله التجاري الخاص به، ولذا قرر بول أن يكون له عمله الخاص، وأن يستأجر يوما من يقرأ له، ويغنيه عن هذه المعاناة.

أثناء دراسته الأعمال التجارية في جامعة كاليفورنيا الجنوبية (USC) كان لبول أستاذ رائعا، حين قرأ يوما البحث الذي قدمه بول ولاحظ كم الأخطاء الإملائية الرهيبة، لكن الأستاذ كان على عِلم بمرض بول، وأعلن على الملأ أن بول عبقري أعمال، ذلك حين نظر إلى الأفكار التي حفِل بها البحث، لا الأخطاء الإملائية. من وقتها وزملاء بول ينظرون إليه على أنه صاحب أفكار تجارية ثورية.
أثناء دراسته الجامعية، لاحظ بول ماكينة تصوير كهربائية تنسخ الأوراق في مكتبة جامعته، هنا أدرك بول أن قلة من الناس هي من تمكنت من الاستفادة من خدمات ماكينة التصوير هذه، وأن بإمكانه تغيير هذا الوضع.

بعد تخرجه في عام 1970، وتحديدا في طرقات جامعة كاليفورنيا في مدينة سانتا باربرا التي انتقل لها بول، ومن خلال قرض بنكي قدره 5 آلاف دولار، استأجر بول جُحرا صغيرا – كان في السابق مطبخا لسندويتشات البورجر – بلغ من صغره أن بول كان يضطر لوضع ماكينة التصوير في الممر أمام محله الصغير كينكوز (جاء هذا الاسم بسبب شعر بول الأحمر المجعد)، والذي كان يبيع النسخة الورقية الواحدة مقابل 2.5 سنت أمريكي، بالإضافة إلى بقية المستلزمات الدراسية وبعض مستلزمات الطباعة.

لم يكن بول بالقارئ أو الخبير التسويقي التجاري، لكن كانت له رؤية واضحة وبسيطة: توفير كل ما يحتاجه الطلاب من منتجات وخدمات، مقابل سعر منافس. كان بول محبا للتجارة، لكنه أحب أكثر من عملوا معه، وأحب زبائنه، وتمتع ببصيرة ثاقبة ترى الفرص السانحة وتنتهزها، ولذا كان يرسل العاملين معه ليبيعوا الكراسات والدفاتر المدرسية والأقلام، في غرف نوم الطلاب، فهو أدرك حاجة الطلاب لهذه الأغراض، ولذا أراد أن يوفرها لهم في غرفهم.

كانت عوائد بول اليومية في البداية تقارب الألف دولار، وعبر مراقبته لحاجات العملاء، وعبر استماعه لملاحظات العاملين معه، أخذ نشاط بول في التوسع.
في عام 1975، كان بول يفتتح فرعه الرابع والعشرين في جنبات ولاية كاليفورنيا وبالقرب من جامعاتها، عبر دخوله في شراكات مع مستثمرين محليين، وعبر توظيفه لطلاب جامعيين يعملون بدوام جزئي. محلات بول كانت تعمل طوال الليل والنهار، 24 ساعة، بدون إجازات، ما جعل عملاؤه يعتمدون على هذا الدوام الدائم.

عدم قدرة بول على القراءة جعلته لا يعتمد على تقارير العاملين معه، لذا كان ينزل بنفسه إلى محلاته وفروعه، ويشاهد بعينيه سير الأمور من على خط المواجهة مع العملاء. هذه الرؤية اليومية جعلته يفهم بشكل أفضل كيف تسير الأمور في تجارته.
في عام 2000، وبعد 30 عاما في موقع الإدارة، تقاعد بول من منصبه كمدير وتحول إلى استشاري. في عام 2004 اشترت شركة فيداكس FedEx شركة كينكوز بأكملها، ولم يعد لبول أي علاقة بشركته السابقة.

حين بدأ بول واستأجر المحل الصغير، أكد له الكثيرون أنه لن ينجح، ولن يستمر طويلا حتى.
لا يحمل بول أي شهادات جامعية مرموقة في عالم الأعمال، لكنه يؤمن أن سر نجاحه توفير بيئة عمل سعيدة، تجعل العاملين فيها يحبون الذهاب إليها، بشكل ينعكس على العملاء، الذي يحبون التعامل مع موظفين سعداء. هذا السر جعل مجلة فورتشين تختار محلات كينكوز كأفضل مكان تعمل فيه في أمريكا لمدة ثلاث سنوات متصلة.

لليوم، لا يجيد بول القراءة، لكنه يحب الاستماع إلى من يقرأ له، خاصة زوجته ناتالي!

في معرض محاضرات بول لتشجيع الطلاب على دخول عالم الأعمال التجارية، يؤكد بول على ضرورة التركيز على مواطن القوة في كل واحد منا، لا مواطن الضعف، فإذا كنت لا تجيد القراءة، انتقل إلى شيء آخر، لا تطيل من بكائك على اللبن المسكوب.

“ثق في ما تراه لا ما تسمعه، ولا تأخذ الحياة بشكل جدي مبالغ فيه – فقط استمتع بها” – بول أورفيلا ( أو أورفاليا – إذا أردت).

في عام 2005، شارك بول في تأليف كتاب: انسخ هذه! دروس من مريض نشيط حول فكرة رائعة إلى واحدة من أفضل شركات أمريكا (حوله بول عنوانه فيما بعد إلى: كيف حولت عسر القراءة ومرض عدم القدرة على التركيز ومئة قدم مربع إلى شركة اسمها كينكوز). يحفل الكتاب بالكثير من المشاكل التي واجهت بول، وكيف تخطاها، وكيف كانت والدته تشجعه بعد كل إخفاق له. لكن بول لم يتمكن بعد من قراءة كتابه هذا.

تحت تصنيف قصص نجاح | لا تعليقات »

« المواضيع السابقة