دليل سلطان للمواقع الإسلامية

عشر خطط للمحافظة على المرتب الشهري‏

11 November, 2008 بواسطة admin

empty wallet محفظة خالية

أكثرنا يعاني من موضوع الفوضى في التحكم في الدخل الشهري و عدم استطاعته التوفير ..
و لهذه المشكلة أسباب واضحة تتعلق بطريقة التعامل مع الدخل الشهري ..
وفي هذا الموضوع عشر خطط لتيسير أموركم المالية و حفظ نقودكم ..

الخطة الأولى : الصدقة
كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ( ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدًا بعفو إلا خيرًا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله )
وذلك بطريقة الاستقطاع الشهري فتستقطع من راتبك لحساب أحد أقاربك المحتاجين فترسل له شهريا 5% من راتبك ،
و إن لم تجد فتستقطع ذلك لأحد الجمعيات الخيرية …
وستجد أثر ذلك بإذن الله ببركة في مالك حيث أن الصدقة تجنبك كثيراً من أقدار الله المؤلمة التي تأكل كثيراً من راتبك
كمرضك ومرض أهلك . قال صلى الله عليه وسلم ( داووا مرضاكم بالصدقة )

الخطة الثانية : تخلص من الديون
لقد استعاذ الرسول صلى الله عليه وسلم من ( غلبة الدين وقهر الرجال ) فاحرص أن تفر من الدين فرارك من الأسد ..
اجلس مع نفسك و احسب ديونك و اكتبها في سجل خاص ، وكلما توفر عندك مبلغ سدد غريمك ولا تؤخره .
لو كان الدين هيناً لغفره الله للشهيد ، في الحديث ( يغفر للشهيد كل ذنوبه إلا الدين ) .

الخطة الثالثة : اصرف نصف راتبك وادخر النصف الآخر
افتح حساباً آخر في بنكك وحول له كل شهر 50% أو 40% من مرتبك . فإن لم تستطع فابدأ بالتدرج 10% ثم 15% في
الستة أشهر التالية ثم 20 % وهكذا حتى تصل لهدفك وهو ادخار نصف دخلك الشهري .

الخطة الرابعة : إذا اشتهيت شراء شئ فأجله أسبوعاً أو شهراً
وذلك لأن النفس البشرية كالطفل إن رغب بشئ يريد الحصول عليه آنياً ، ولكن إن أخرت الشراء لشهر ستجد أن الرغبة قد خفت أو زالت .
وقد ورد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لجابر لما رأى معه لحماً : ما هذا يا جابر ؟ فقال ج ابر : اشتهيت لحماً فاشتريته .
فقال عمر : أوكلما اشتهيت اشتريت ؟؟!! ..

الخطة الخامسة : اجعل لزوجتك مصروفاً ثابتاً
فإن سحبها على المفتوح يؤدي لتآكل أموالك وأنت لا تدري …
أعطها مبلغاً ثابتاً يكفيها شهرياً وأعلمها أن هذا راتبها تلبس منه و تتزين منه وتهدي وتتصدق منه .
علمها الاقتصاد و التوفير بهذه الطريقة ..
إن طلبت منك زيادة في شهر فأخبرها أن لا مانع أن أقدم لك مصروف الشهر القادم أو جزء منه . .
ومع الوقت سترتاح أنت من المطالبات المتكررة ، و ترتاح هي من مطالبتك في كل مناسبة . .
ولا تنس أن تزيد مصروف رمضان ، ولا تنس أيضاً أن تزيد لها مصروفها مع كل زيادة في راتبك بنفس نسبة الزيادة براتبك . فقد قال
الرسول صلى الله عليه وسلم ( خيركم خيركم لأهله )

الخطة السادسة : أسكن في بيت يناسب دخلك
المنزل الكبير يكلف أكثر فأرضه أغلى وبناءه أكثر تكلفة وحين تسكنه ، يكلف كهرباء أكثر ويحتاج إلى خادمة أو خادمتين لتنظيفه ، وهذا كله يأكل راتبك الشهري ويجعلك أسيراً لهذه المصاريف .
الحل : انتقل لمنزل أصغر يجمعكك أنت وأبناءك فتعيش وإياهم متقاربين،يرى بعضكم بعضاً ويسمع بعضكم صوت بعض بدل المنزل الكبير الذي يعيش كل ولد في غرفة خاصة لها حمّامها لا تراهم إلا لماماً ، فتفقد التواصل مع أهل بيتك وتفقد مدخراتك وتعيش مدة طويلة تسدد قسطاً يلتهم معظم مرتبك الشهري بسبب هذا البيت الكبير ..
وأهمس بأذنك : ( حينما تغلق الأبواب تتساوى الأحياء ) !
فلا فرق بين من يعيش في شمال المدينة أو جنوبها حينما يغلق الجميع أبواب البيت عليهم . .
حينما تقتنع بذلك ستتخلى عن الشراء في الأحياء الفخمة .. فسعر الأرض فيها يعادل سعر منزل صغير في حي متوسط ..

الخطة السابعة : لا تشتري سيارة جديدة
تفقد السيارة ما يقارب 10% من قيمتها يوم خروجها من المعرض .
وتفقد السيارة من 30% إلى 40 % من قيمتها خلال سنتين .
وكل هذا الانخفاض في قيمتها هو ما ستخسره من راتبك لو أنك اشتريتها جديدة ..
إذاً اشترها وقد مضى عليها موديل أو موديلين ستجد أنك وفرت مبلغاً من المال أنت أحوج إليه من وكيل تويوتا !!
همسة : تنخفض قيمة السيارة المستعملة بشكل كبير لما يصدر شكل جديد من الموديل الجديد ،
هنا فرصة جميلة بالنسبة لك لتحضى بسيارة قد فقدت نسبة كبيرة من قيمتها ..
ولا يغرك نظرة الناس فإنهم لن يفيدوك حينما ينفد راتبك في منتصف الشهر و لديك سيارة من الشكل الجديد ..!

الخطة الثامنة : لا تتنزه في السوق ولا تدخل السوبرماركت إلا بقائمة للمشتريات ولا تدخله وأنت جائع !
النزهة لها أماكن كثيرة يمكن أن تستمتع فيها أنت وعائلتك ، لكن السوق ليس أحدها ..
خاصة إذا كنت ممن يتسائل عن سبب نفاد مرتبه في منتصف الشهر ..
واجعل زوجتك تكتب لك قائمة بمشتريات البيت ولا تحد عنها ، وقاوم رغبتك بشراء أي شئ لم تكتبه لك .
تتنافس الشركات في وضع بضاعتها في ستاندات العرض الأمامية و هذا لتصطاد الزبائن القادمين بلا قائمة مشتريات ..
لذا كن فطناً ولا تسمح لهم في مشاركتك في رزق أبناءك .

الخطة التاسعة : لا تشتري شيئاً إلا نقداً
ابتعد عن جحيم التقسيط فلقد أهلك أمماً ونحن على طريقهم … ولا تغرك الدعايات الجذابة المغرية ..
فإن قررت شراء شئ فعود نفسك أن توفر له حتى تكتمل قيمته ..
و لا تكن صيداً سهلاً لشركات التقسيط ..
همسة : لا ترتكب التقسيط إلا في أمرين : منزلك و مهر زوجتك ..

الخطة العاشرة : جد لك دخلاً آخر
ابحث عن عمل مسائي أو عمل حر لتدعم دخلك الشهري ..
ولكن تجنب المغامرات التجارية غير المحسوبة كالمضاربة في سوق الأسهم و الاستثمار في الشركات التي توزع أرباحاً فاحشة فكلها تأكل مدخراتك كما تأكل النار الهشيم ..

أتمنى أن تكون هذه الخطوات المختصرة معينة لكل شخص يريد تنظيم أموره المادية …

و لا أفرغ الله لكم جيباً

تحت تصنيف تلميحات التسوق والشراء, تلميحات للرجل, سيارات | 4 عدد التعليقات »

قد لا تكون المشكلة عند الآخرين بل عندنا نحن

3 November, 2008 بواسطة admin

يحكى بأن رجلاً كان خائفاً على زوجته بأنها لا تسمع جيداً وقد تفقد سمعها يوماً ما.
فقرر بأن يعرضها على طبيب أخصائي للأذن.. لما يعانيه من صعوبة القدرة على الاتصال معها.
وقبل ذلك فكر بأن يستشير ويأخذ رأي طبيب الأسرة قبل عرضها على أخصائي.
قابل دكتور الأسرة وشرح له المشكلة، فأخبره الدكتور بأن هناك طريقة تقليدية لفحص درجة السمع عند الزوجة وهي بأن يقف الزوج على بعد 40 قدماً من الزوجة ويتحدث معها بنبرة صوت طبيعية..
إذا استجابت لك وإلا أقترب 30 قدماً،
إذا استجابت لك وإلا أقترب 20 قدماً،
إذا استجابت لك وإلا أقترب 10 أقدام وهكذا حتى تسمعك.

وفي المساء دخل البيت ووجد الزوجة منهمكة في إعداد طعام العشاء في المطبخ،
فقال الآن فرصة سأعمل على تطبيق وصية الدكتور.
فذهب إلى صالة الطعام وهي تبتعد تقريباً 40 قدماً، ثم أخذ يتحدث بنبرة عادية وسألها :
“يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام”.. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 30 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:
“يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام”.. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 20 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:
“يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام”.. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 10 أقدام من المطبخ وكرر نفس السؤال:
“يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام”.. ولم تجبه..!!

ثم دخل المطبخ ووقف خلفها وكرر نفس السؤال:
“يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام”.

فقالت له …….”يا حبيبي للمرة الخامسة أُجيبك… دجاج بالفرن”.

(إن المشكلة ليست مع الآخرين أحياناً كما نظن.. ولكن قد تكون المشكلة معنا نحن..!!)

تحت تصنيف أجمل القصص, تطوير النفس, تلميحات للرجل, تلميحات للمرأة | 9 عدد التعليقات »

قصة فتاة الحاوية

29 May, 2008 بواسطة admin

فتاة الحاوية
بقلم د. ميسرة طاهر

حين ولدت زوجته مولوده الأول تمنى قبل أن تلد أن يكون ذكرا ، ولكنه قبل بتلك البنت على مضض ومنى نفسه أن يكون مولوده الثاني ذكرا، ولكن سرعان ما مضت الأيام وإذا بمشهد الأمس يتكرر اليوم فهو بانتظار أن يأتي أحد ويخبره مبشرا بأن زوجته قد جاءت بولد ذكر ، وكان خبر المولودة الأنثى قد جعل وجهه يسود وهو كظيم ، وبعدها بدأت الزوجة تشعر أن مجيء البنت الثانية صب الزيت على النار وزادت الأمور سوءا بينها وبين زوجها، وبينها وبين أهله ، وبدأت التلميحات تتحول إلى تصريحات ومفادها إن جئت ببنت ثالثة سأتزوج.تواترت الخلافات وزادت حدتها، وحملت وكانت الطامة تلك البنت الثالثة التي سبقت ولادتها تهديدات جديدة من الأب بأنه سيضعها عند حاوية القمامة إن كانت بنتا !

وفعلا بر بوعده وحملها في ليلة ظلماء خارج المنزل ووضعها عند حاوية القمامة وأمها لا تزال لا تقوى على الحركة وعاد وشرر الغضب يتطاير من عينيه.

عاد ليبحث عن مكان هادئ في منزله يؤويه وغفت عينه وبقيت عيون الأم مفتحة وقلبها يكاد يخرج من مكانه كلما سمعت عواء الكلاب الذي يصاحبه بكاء طفلتها الملقاة بجوار الحاوية ، تماسكت وتحاملت على نفسها وخرجت من دارها بعد أن اطمأنت أنه قد نام، وهرولت إليها والتقطتها لتضمها إلى صدرها وأغرقتها بدموعها وعادت بها إلى فراشها.

في اليوم التالي سمعت ما كانت تتوقعه منه : اسمعي يا بنت الناس أنا أريد ولدا وأنت لم تستطيعي أن تأتيني به انتبهي لقد حذرتك مرارا دون جدوى أنا سأتزوج.

وفعلا تزوج وبعد أشهر قليلة حملت زوجته الجديدة وجاءه الولد الذكر ، وبعد أشهر قليلة توفيت ابنته الكبرى.ثم حملت الزوجة الجديدة مرة ثانية وولدت وجاءه الولد الثاني وتوفيت ابنته الوسطى بعد ولادة أخيها .ثم حملت مرة ثالثة وولدت ما أكمل عدد الأولاد إلى ثلاثة وبقيت فقط من زوجته الأولى تلك البنت (بنت الحاوية) .

كبر الأولاد الثلاثة وصاروا شبابا وكبرت بنت الحاوية وأذاق الأولاد أباهم كل صنوف العقوق التي عرفها الناس وتلك التي لم يعرفوها وبقي له من دنياه بعد وفاة زوجته الأولى تلك الفتاة التي حملتها يداه يوما لتضعها بجوار حاوية القمامة والتي أنقذتها يدا أمها رحمها الله من بين أنياب الكلاب الجائعة.وكبر الرجل وضعف وعقه أولاده ورموه ولكن ليس عند حاوية القمامة ….

وحملته تلك الأيدي الضعيفة لبنت الحاوية وأتت به إلى دارها ترعاه بعد أن تخلت عنه أيدي من ظن يوما أنهم سيرعونه….
آوته من نبذها يوما…
ونبذه من كان يتصور أنهم سيؤونه ويرأفون بحاله…
عقه من سعى جاهدا ليراهم …. وبرته من رماها كارها لها فقط لأنها بنت…

بقي أن أقول أعزائي القراء إن بعض أبطال هذه القصة لا يزالون أحياء يرزقون …..؟؟؟

قال تعالى :
( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )

( آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا )

تحت تصنيف أجمل القصص, إسلامية, التربية, تلميحات للرجل | 2 عدد التعليقات »

مصروف الأبناء فى الميزان

6 May, 2008 بواسطة lolo

إن من أثقل وأهم المسئوليات على المربين، تدريب الصغار على معرفة الحجم الحقيقي للنقود في حياتنا، ومكانها الصحيح في قلب وحياة المسلم كما أراد الله تعالى له، ويبقى مصروف الجيب الذي تعود الآباء والأمهات على مر الأجيال منحه للأبناء، عادة جيدة استطاع آباؤنا أن يغرسوا فينا من خلالها قيماً حميدة مثل الادخار والتصدق على الفقراء والإقراض الحسن، خاصةً أن المصروف كان ولا يزال مرتبطاً في الأذهان بالحصّالة رمز الادخار والملكية الخاصة عند الصغار.

ويستطيع الآباء والأمهات اليوم أيضاً، ورغم التغير الكبير في شكل الحياة وكثرة المغريات التي يتعرض لها الصغار في عالمهم من اللعب وأصناف الحلوى التي لا تكاد تحصى،إضافة إلى الشكل الاستهلاكي الجذّاب الذي تُعرض فيه السلع عبر الإعلانات والدعاية،أن يَنْفُذُوا من خلال مصروف الطفل المنضبط بين الإسراف والتقتير إلى تأسيس أخلاقيات راقية لديه تجاه المال.

إن مصروف الجيب في واقع الأمر درس في السلوك يتلقاه الطفل، له أهداف تربوية واضحة ومحددة مثل:

– يعتبر مصروف الطفل مجال جيد لتدريبه عملياً على أخلاقيات البذل والعطاء، يقول ابن القيم-رحمه الله- ضمن كلام له عن مهام المربى :” ويعوّده البذل والعطاء، وإذا أراد الولي- المربى- أن يعطى شيئاً-أي للفقير- أعطاه إياه على يده ليذوق حلاوة الإعطاء”، ولعل في مسلك عبد الله بن عمر- رضى الله عنهما- ما يشهد لذلك: “فقد جاء سائل إلى ابن عمر فقال لابنه: أعطه ديناراً”- التمهيد لابن عبد البر 4/256 .

نرى هنا الصحابي الجليل ابن عمر رضى الله عنهما، وهو يعوّد ابنه من خلال هذا الموقف العملي البسيط على أخلاقيات البذل وسخاء النفس بالعطاء في موقف يجمع فيه بين القدوة العملية والتدريب العملي أيضاً للصغير على تلك الفضيلة، وهذه هي الطريقة التربوية المثلى لكي يتعامل الطفل مع القيم التي نريد له أن يتخلق بها، على أنها سلوك عملي وليست مجرد أفكار نظرية،خاصةً إذا كان الإنفاق من مصروفه الشخصي، ولا بأس أن يسأل الأب أبناءه بين الحين والآخر : من تصدّق منكم اليوم بصدقة؟

ربما في المرة الأولى لن يجيبه أحد،ولكنهم سيحاولون بالتأكيد تطبيق الخلق الجيد( الصدقة) الذي يتوقعون أن يسألهم الأب عنه مرة أخرى.

نقاط هامة يجب الانتباه لها
– يتدرب الطفل من خلال الصلاحيات التي يمنحها له الوالدان تجاه مصروفه- على حسن استخدام النقود، و القدرة على المفاضلة بين اختيارات متعددة للإنفاق،وعلى أن يرتب الأوليات في إنفاقها.

– كما يجب أن نلقن الطفل دائماً أن النقود التي في أيدينا وسيلة نهيئ بها لأنفسنا حياة كريمة،ونستغني بها عن الاحتياج للآخرين، ونتعفف بها عمّا في أيدي الناس،ونتقرب بإنفاقها في وجوه الخير إلى الله تعالى، وليست غاية في ذاتها،وان هناك الكثير من الأشياء العظيمة لا تستطيع النقود أن تشتريها، وهناك أشياء لا تباع ولا تقدّر بمال، مثل الفضيلة والشرف والصدق.

– تتيح ملكية الطفل لمصروفه،وإحساسه أن له مال خاص مستقل أن يتدرب عملياً- بتوجيه من الوالدين- على الاقتصاد في النفقة، ولا بأس أن يحفظ قول الله تعالى:” وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذّر تبذيراً،إنّ المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً”، وكذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم:] ما عال من اقتصد[ مع توصيل المعنى إليه ببساطة، فإذا اشتهى الطفل شيئاً فيه سرف أو أراد أن ينفق مصروفه كله ساعة حصوله عليه؛ ذكّرناه بالآيات أو الحديث الشريف وشجعناه على التطبيق حتى يحبه الله تعالى ولا يتشبه بالشياطين التي عصت الله تعالى ، وحتى لا يقعد فقيرا بلا مصروف بعد أن أنفقه كله في لحظة !!

– إنّ توفير حاجات الطفل،وتلبية طلباته المعقولة والتي من ضمنها منحه مصروف خاص به، له حرية التصرف في إنفاقه،يساعد الوالدين في تنشئته على عزة النفس ومناعة الطبع والاستغناء عن الناس،وهذا الخلق لا يمكن أن يترسخ في نفس الطفل وهو يعانى الحرمان ويشعر بالنقص تجاه الآخرين.

ـ أتح الفرصة لطفلك لاستخدام مصروفه في استكمال بعض أغراضه الشخصية من أدوات مدرسية أو حلوى أو اشتراكات مالية تطلبها المدرسة لتزيين الفصل أو إقامة احتفال رياضي أو معرض مدرسي .. وراقب استخدامه لنقوده الخاصة مع ترشيد ذلك الاستخدام برفق ودون أن يشعر بعبء التدخل الدائم في شؤونه الخاصة، فإن ذلك من شأنه أن ينمى فيه الشخصية المستقلة والشعور الجيد بأنه شخص فعّال وإيجابي في دائرة مجتمعه الصغير.

– لا مانع من استخدام الزيادة فى المصروف كوسيلة جيدة من وسائل الحفز والتشجيع على السلوك الجيد أو المكافأة على الإنجاز،وكذلك يستخدم أسلوب الحرمان من المصروف أو الخصم منه كوسيلة من وسائل العقاب التي تجدي كثيراً مع الأبناء.

ولنحذر من الإغداق غير المنضبط :

فزيادة مصروف الطفل بلا ضابط تكون وبالاً عليه خاصة في كبره، على الرغم من أن الآباء والأمهات، وأحيانا الأجداد والجدات قد يقعون في هذا الأمر بدافع من الحب الجارف للطفل، أو لسبب مؤلم يتعلق به مثل اليتم أو المرض أو الإعاقة، ولكن الإغداق المادي على الطفل وتلبية جميع رغباته ليس هو المرادف الصحيح لحبنا الصادق له ولرغبتنا الحقيقية في إسعاده، فهذا الأسلوب فى التعبير عن الحب، لا يبني شخصية الطفل بطريقة إيجابية، إذ يضعف التدليل إحساسه بالمسئولية، ويدفعه إلى التفكير في ذاته فقط، أي ينتج طفلاً أنانياً، لا يعرف سوى أنّ طلباته واجبة النفاذ.

كما أن الإفراط في العطاء المادي له، قد يدفعه إلى السرقة إذا لم تتحقق رغباته عندما يكبر، ويرتفع ثمن ما يرغب فيه من أشياء، ويجد الوالدان صعوبة في الاستجابة لها مادياً.

إذن، علينا كآباء أن نضع حدوداً لرغبات أطفالنا، وللعطاء المادي لهم المتمثل في المصروف اليومي، وعلينا أيضاً أن نتوقع أن الأبناء لن يسعدوا بهذه الحدود، وقد يضيقوا بها ذرعاً،وذلك أمر طبيعي ومؤقت سرعان ما يزول…

وتبقى القيمة الجيدة التي غرسناها في نفسه الصغيرة
والمعروف الذي درّبناه على أدائه بطريقة عملية
والفرحة التي أدخلناها على قلبه الصغير
والعزة والكرامة التي تولدت ونمت في نفسه، والتي لا يصلح أن تنفك عن أبناء المسلمين.

تحت تصنيف التربية, تلميحات للرجل, تلميحات للمرأة | لا تعليقات »

منزل الأحلام ….. كيف تنظمه ؟!

6 May, 2008 بواسطة lolo

اذاكنت تمتلك منزلاً قديماً أو انتهيت من بناء منزل جديد ، أو حتى ما زلت تخطط لبناء منزل في المستقبل , يمكنك في كل الحالات أن تجعل من منزلك مكاناً يحقق أحلامك بقليل من التخطيط السليم .

لنتفق أولا على أن مشكلات التخزين تعد واحدة من المعضلات التي تواجه قاطني المنازل بمختلف أنوعها .
ومن ثم فان المنزل الذي لا يحتوي على نظام تخزين مناسب يعطي شعوراً بالفوضى والإرباك يشكل قد يفسد على الساكن فرحته بمنزله الجديد،ويتحول إلى مصدر للضيق .
ومن الممكن وضع نظام تخزين يناسب ميزانية كل شخص ، وفي الوقت نفسه يخدمه بشكل متكامل ،ويجعل من المنزل مكاناً للراحة والسكون .

وهناك أهداف متعددة يجب أخذها في الحسبان عند وضع نظام تخزين بالمنزل ، منها أن تكون مهيأة لاستغلال كل جزء من المنزل ومساحته الأفقية والعمودية . وتخصيص أمكنة تحتوي على كل اللوازم المطلوبة يمكن الوصول إليها بسهولة وأن تكون أماكن التخزين ذات قابلية مضاعفة للتخزين . وإيجاد مساحة أضافية يمكن استغلالها للأنشطة الحياتية الأخرى في المنزل .
وعند التخطيط لعمل دواليب التخزين في الغرف المختلفة لا بد من مراعاة أعمار الساكنين وحاجاتهم ومساحة كل غرفة وكيفية استعمالها ومدى أهميتها اليومية .

فدواليب غرفة الطفل أو الرضيع يجب إن تتوافر بها الإمكانات التالية :
*تمكين الأم أو المربية من الوصول إلى كل حاجات الطفل في وقت قصير وبأقل جهد .
*أن يكون نظام التخزين مؤقتاً ليناسب الطفل في مراحل نموه ، ومرناً بحيث يتسع لكل احتياجاته الحالية والمستقبلية .
*أن يسهل على الطفل نفسه الوصول إلى أغراضه حتى لا يحتاج للاستعانة بكرسي أو سلم قد يعرضه للسقوط .
*تهيئة الغرفة لتكون صالحة لممارسة كل أنشطته ، مثل وجود مكان للمذاكرة وللعب بالإضافة إلى استقبال أصدقائه .

أما غرف كبار السن فيراعى فيها :
• القدرة على الوصول إلى الأغراض المختلفة دون الحاجة إلى الاستعانة بسلم أو كرسي قد يعرض المسن للسقوط .
• جعل أماكن تخزين الأدوية قريبة من المسن ، وفي الوقت نفسه بعيدة عن أيدي الأطفال.
• القابلية للتعديل بحيث تمكن المسن من استخدام كرسي متحرك ليسهل عليه الوصول الى مايحتاج إليه دون الاستعانة بالآخرين .

ولا ينبغي أن تقتصر أنظمة التخزين السليمة على غرف النوم أو المعيشة فقط ، بل تتعامل أيضا مع المطابخ والحمامات وتراعي في تصميمها ما يلي :
*وضع الأدوات المستخدمة يومياً في متناول مستخدميها بسهولة .
* احتواءها على مكان لتخزين المؤونة في مكان قريب لتوفير الجهد والوقت .
* أن تحتمل الزيادة في حالة وجود ضيوف أو زيادة عدد مستخدميها .
* تناسق الألوان والمواد المستخدمة في صناعة نظام التخزين مع الشكل العام للوحدة .
* أن تتحمل المواد الداخلة في صناعة الأنظمة كثيرة الاستخدام .
ولتحقيق هذه الفوائد على أفضل وجه يفضل استشارة متخصص في نظام التخزين ، تماماً كما تستشير مهندس بناء أو ديكور ,لأن المنزل الصالح للاستعمال ليس الأجمل أو الأكثر اتساعاً فقط بل الذي ترتاح إلى كل جزء فيه ويجعل حياتك اليومية أسهل ويوفر عليك الوقت والجهد.

تحت تصنيف تلميحات التسوق والشراء, تلميحات للرجل, تلميحات للمرأة | تعليق واحد »

شجعي طفلك ليكون شخصيته

26 April, 2008 بواسطة lolo

إن أول الأشخاص الذين يمكنهم التأثير في شخصية الطفل هما الأبوان، فلو كنت تتصرف بأسلوب ما في موقف معين، فسيتصرف طفلك مثلك تماما انظر لطريقة تناولك للطعام، طريقة كلامك، طريقتك وأنت تسير، وأنت جالس تقرأ الجريدة، قد لا تلفت نظرك هذه الأشياء.

ولكنك عندما ترى طفلك يتناول طعامه بنفس الأسلوب، ويجلس كما تفعل فسترى نفسك فيه، وستدهش وتسأل نفسك هل أنا أقوم بهذه الأشياء بالفعل؟ وعلى نفس النهج أسلوب كلامك، مناقشتك للأمور، غضبك، عصبيتك، هدوءك.
وعادة يتأثر الطفل بشخصية أحدكما أكثر من الآخر فيكتسب بعض الصفات، ويمزجها بأسلوبه وشخصيته، وهنا تبدأ شخصيته في الظهور بشكل محدد.

فابدأ معه من البداية، فهو سيخطئ كثيرا وسيتصرف على نحو لا يرضيكما، وسيتشبث برأيه في أكثر الأحيان، وسيطلب منكما أن تلبيا له كل طلباته، ولكن لا تجعل أبدأ شخصية طفلك تطغي على كلامك وتوجيهاتك وأوامرك، بل لابد أن تكون أنت صاحب الكلمة، وبخاصة في الأمور التي قد تضر بالطفل، ولابد أن يحترم كلامك وتوجيهاتك من البداية.

وينصح خبراء علم النفس بأن أسلم طريقة لتوجيه الطفل، وفي الوقت نفسه لمساعدتك على فهمه، هي أن تضع نفسك مكانه، حاول أن تفكر بنفس أسلوبه في كل موقف يواجهه، فعندما يبكي متشبثا بك عند ذهابك إلى العمل، فلا تزجره وتعنفه، أو تخرج من البيت خلسة دون أن يراك، بل فكر في أن تصرفه هذا يدل على أمرين، أنه يحبك ويحب أن يكون معك، أو أنه يحب الخروج لأنه سيرتدي ملابس الخروج التي يحبها، وسيركب السيارة، وسيشاهد أناسا آخرين، وسيلعب ويجري.
هذا رغم أنك ذاهب إلى عملك، وليس إلى نزهة، ولكن هذا هو أسلوب تفكير الطفل ودورك هو أن تشرح له المكان الذي ستذهب إليه وماذا ستفعل، ومتى ستعود.

كل هذا بأسلوب بسيط يستوعبه الطفل، وقد لا يفهم كل كلامك في المرة الأولى والثانية ويظل يبكي، ولكنه سيفهم في المرات التالية، وستجده يفرح عند ذهابك إلى العمل لأنه يتوقع منك هدية عند عودتك، وبالتدريج لن يحتاج إلى الهدايا، وسيعتاد كل هذه الأمور وغيرها.

علم طفلك كيفية اتخاذ القرار، وتحمل المسئولية من صغره مثلا عند ارتداء ملابسه، لا تظن أنه لن يفهم في الألوان أو في الموديلات، بل قد تلاحظ أنه يميل لارتداء قطعة من ملابسه أكثر من الباقي، ويفضل حذاء بعينه، ولا يحب ارتداء باقي الأحذية فهنا يبرز الذوق الخاص للطفل.

كما ستلاحظ أن طفلتك رغم صغر سنها تهتم باختيار قطع الحلي الصغيرة الملونة التي تضعها في شعرها، أو في يديها أو في أصابعها، وقد تدهش الأم من سلوك الطفلة لظنها أنها مازالت صغيرة على هذا السلوك.

لن تلاحظ أن طفلك كبر فجأة وبدأ في طرح أسئلة لا تتوقعها، كما أنه يتكلم ويتناقش معك مثل الكبار، فهو يحب أن يعرف كل شيء ودائما يسأل لماذا، كيف؟ فلا تهرب من الإجابة، ولا تستهين بعقله بل يمكنك إخباره بكل شيء حسب قبوله وفهمه، وبأسلوب بسيط ومقنع.
دع طفلك يشاركك التفكير في حل مشكلة معينة، وبالطبع مشكلة بسيطة، اجعله يشعر بأهميته وأهمية أن يفكر، فلا يشب منقادا أو معتمدا على الآخرين ليفكروا له، أو بليدا لا يحب أن يرهق نفسه في التفكير.

إذا كنت بصدد إلحاق طفلك بالحضانة، فهيئ عقله وتكلم معه كثيرا عن المكان الذي سيذهب إليه، والأطفال الآخرين وكل ما يتعلق بحياته الجديدة
ولا تصفه أبدا بأنه الأفضل من أقرانه أو الأذكى، بل عندما تمتدحه امدحه هو دون مقارنته بالآخرين، حتى لا يشب وهو يشعر بالكبرياء أو التميز عن الآخرين فيشعر بالغربة ويبتعد عنه زملاؤه، نتيجة سوء معاملته لهم.

تحت تصنيف التربية, تلميحات للرجل, تلميحات للمرأة | لا تعليقات »

كيف تحفظين طفلك القرآن الكريم ؟

17 April, 2008 بواسطة lolo


Qur’an

إن الهدف المرجو هو مساعدة الطفل على حب القرآن الكريم ، من أجل أن يسهُل عليه حِفظه ، وفهمه ، ومن ثمَّ تطبيقه .
ومن أجل ذلك علينا أن نبدأ من البداية ، وهي اختيار الزوج أو الزوجة الصالحة .

فقبل أن ننثر البذور علينا أن نختار الأرض الصالحة للزراعة ، ثم المناخ المناسب لنمو هذه البذور …حتى نضمن بإذن الله محصولاً سليماً من الآفات ، يسُرُّ القلب والعين .

بعد ذلك تأتي المراحل التالية ، والله المستعان عليها:
أولاً : مرحلة الأجِنَّة :

في هذه المرحلة يكون الجنين في مرحلة تكوين من طَور إلى طَور … ولك أن تتخيل جنينك وهو ينمو ويتكون على نغم القرآن المرتَّل !!!!
فلقد أثبتت البحوث والدراسات المتخصصة في علم الأجنة أن الجنين يتأثر بما يحيط بأمه، ويتأثر بحالتها النفسية ، حتى أنه “يتذوق الطعام التي تأكله وهي تحمله، ويُقبل عليه أكثر مِمَّا يُقبل على غيره من الأطعمة !!!
كما أثبتت الأبحاث أن هناك ما يسمَّى “بذكاء الجنين ”

أما أحدث هذه الأبحاث فقد أثبتت أن العوامل الوراثية ليست فقط هي المسئولة عن تحديد الطباع المزاجية للطفل ، ولكن الأهم هي البيئة التي توفرها الأم لجنينها وهو ما زال في رحمها ، فبالإضافة إلى الغذاء المتوازن الذي يحتوي على كل العناصر الغذائية والفيتامينات التي تحتاجها الأم وجنينها ، و حرص الأم على مزاولة المشي وتمرينات ما قبل الولادة ، فإن الحامل تحتاج أيضاً إلى العناية بحالتها النفسية ، لأن التعرض للكثير من الضغوط يؤدي إلى إفراز هورمونات تمر إلى الجنين من خلال المشيمة ، ،فإذا تعرض الجنين إلى ضغوط نفسية مستمرة ، فإنه سيكون في الأغلب طفلاً عصبياً ، صعب التهدئة، ولا ينام بسهولة … بل وربما يعاني من نشاط مُفرِط ، وًمن نوبات المغص “.

إذن فالحالة النفسية للأم تنعكس – بدون أدنى شك- على الجنين ، لأنه جزء منها … لذا فإن ما تشعر به الأم من راحة وسكينة بسبب الاستماع إلى القرآن أو تلاوته ينتقل إلى الجنين ، مما يجعله أقل حركة في رحمها، وأكثر هدوءا ً، بل ويتأثر بالقرآن الكريم … ليس في هذه المرحلة فقط ،وإنما في حياته المستقبلية أيضاً!!

ولقد أوضحت الدراسات المختلفة أن الجنين يستمع إلى ما يدور حول الأم ،ويؤكد هذا فضيلة الشيخ الدكتور “محمد راتب النابلسي”-الحاصل على الدكتوراه في تربية الأولاد في الإسلام- في قوله : ” إن الأم الحامل التي تقرأ القرآن تلد طفلاً متعلقا ً بالقرآن “.

كما أثبتت التجارب الشخصية للأمهات أن الأم الحامل التي تستمع كثيراً إلى آيات القرآن الكريم ، أو تتلوه بصوت مسموع يكون طفلها أكثر إقبالاً على سماع القرآن وتلاوته وتعلُّمه فيما بعد ، بل إنه يميِّزه من بين الأصوات ، وينجذب نحوه كلما سمعه وهولا يزال رضيعاً !!!!!
لذا فإن الإكثار من تلاوة القرآن والاستماع إليه في فترة الحمل يزيد من ارتباط الطفل عاطفياً ووجدانياً بالقرآن ، ما يزيد من فرصة الإقبال على تعلُّمه وحِفظه فيما بعد.

ثانياً : مرحلة ما بعد الولادة حتى نهاية العام الأول :

تبدأ هذه المرحلة بخروج الجنين إلى الدنيا حيث أول محيط اجتماعي يحيط به ، لذا فإنها تعد الأساس في البناء الجسدي والعقلي والاجتماعي للطفل ، ولها تأثيرها الحاسم في تكوين التوازن الانفعالي والنضوج العاطفي ، فلا عجب إذن أن يركز المنهج الإسلامي على إبداء عناية خاصة بالطفل في هذهِ المرحلة، “فالطفل في أيامه الأولى، وبعد خروجه من محضنه الدافئ الذي اعتاد عليه فترة طويلة يحتاج إلى التغذية الجسمية والنفسية ليعوِّض ما اعتاده وأِلفه وهو في وعاء أمه .”
لذا نرى المولى سبحانه يوصي الأم بأن ترضع طفلها حولين كاملين ، ويجعل هذا حقاً من حقوق الطفل ، كما نراه –عز وجل – يكفل للأم في هذه الفترة الطعام والكساء هي ورضيعها ،كما جاء في قوله سبحانه (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروف) [البقرة:233]
ولقد فطن العرب منذ آلاف السنين إلى تأثير فترة الرضاعة على تكوين شخصية وطباع الطفل فكانوا يختارون لأبنائهم المرضعة حسنة الخُلُق ، الودودة .
ولطالما عجبت كاتبة هذه السطور من السيدة “آمنة بنت وهب” التي ألقَت بوليدها الوحيد بين أحضان امرأة أخرى يلتقم ثدياً غير ثديها، وينهل من حنان غير حنانها، وهي التي مات عنها زوجها ،وهي بعد لم تزل عروسا ً زُفت إليه منذ شهور…ولكن التفكير في مصلحة الوليد كان فوق كل هذه المشاعر والأحاسيس،

فقد كانت مكة تعد بلاد حَضَر، وكان العرب يرجون لأبنائهم جوا ًبدوياً ينشئون فيه ” لكي يبتعدوا عن أمراض الحواضر، و تقوى أجسامهم ، وتشتد أعصابهم، ويتقنون اللسان العربي في مهدهم ”

كما كانت الصحابيات-رضوان الله عليهن – يُغنِّين لأطفالهن من الذكور أثناء الرضاعة أغاني تُحفِّز على البطولة والرجولة ، لترسخ هذه المعاني في أذهانهم منذ نعومةأظفارهم!!!
فما بالنا بالأم التي ترضع وليدها على نغمات القرآن المرتل بصوتٍ ندي …. ألا يعينه ذلك على حب القرآن الكريم؟!!
وفي عصرنا الحالي ، نرى “علماء النفس -على اختلاف مشاربهم- يولون هذه المرحلة أهمية قصوى باعتبارها الهيكل الذي تُبنى الشخصية على أساسه. ، فنراهم يُجرون دراسات حول ما يسمى بذكاء الرضيع ،ثم يقومون بمحاولات تربوييه لاستغلال هذه الفترة في تنشئة أطفال عباقرة ”

ومن ثم ، فإن الأم التي تُرضع طفلها على صوت ندِيٍ يتلو القرآن الكريم، فإن الراحة و السكينة والاطمئنان والحنان الذين يشعر بهم الطفل وهو بين أحضان أمه سيرتبطون في عقله اللاواعي بالقرآن الكريم… ومن ثَمَّ يصبح القرآن بالنسبة للطفل- فيما بعد- مصدرا ًللأمن والاطمئنان والسعادة ،

ونوعاً آخر من الزاد الذي يشبع قلبه وروحه ،كما كانت الرضاعة تشبع بطنه وتُسعد قلبه، فإذا كانت الأم هي التي تتلوا القرآن مجوَّداً ، فإن ذلك يكون أقرب لوجدان الطفل وأشد تأثيراً فيه ، وأهنأ له ولأمه .

ولنا أن نتخيل هل سيظل طفل كهذا يصرخ طوال الليل أو يكون نومه مضطرباً وهو محفوف بالملائكة بسبب القرآن الكريم ؟!!!!

ولعل الفائدة ستعم أيضاً على الأم، حيث يعينها الاستماع إلى القرآن على هدوء النفس وراحة الأعصاب في هذه الفترة، مما يجنِّبها ما يسمى باكتئاب ما بعد الولادة الذي تُصاب به معظم الوالدات
ثالثاً:في العام الثاني من حياة الطفل:

تلعب القدوة -في هذه المرحلة- دورا ًهاماً ورئيساً في توجيه سلوك الطفل، لذا فإنه إذا شعر بحب والديه للقرآن من خلال تصرفاتهما فإن هذا الشعور سوف ينتقل إليه تلقائياً ، ودون جهد منهما ،
فإذا سمع أبيه يتلو القرآن وهو يصلي جماعة مع والدته ،
أو رأى والديه –أو مَن يقوم مقامهما في تربيته – يتلوان القرآن بعد الصلاة ، أو في أثناء انتظار الصلاة ،
أو اعتاد أن يراهما يجتمعان لقراءة سورة الكهف يوم الجمعة في جو عائلي هادئ…. فإنه سيتولد لديه شعور بالارتياح نحو هذا القرآن .

وإذا لاحظ أن والديه يفرحان بظهور شيخ يتلو القرآن وهما يقلِّبان القنوات والمحطات ، فيجلسا للاستماع إليه باهتمام وإنصات ، فإنه سيتعلم الاهتمام به وعدم تفضيل أشياء أخرى عليه.

.وإذا رآهما يختاران أفضل الأماكن وأعلاها لوضع المصحف ، فلا يضعان فوقه شيء ، ولا يضعانه في مكان لا يليق به ، بل ويمسكانه باحترام وحُب … فإن ذلك سيتسلل إلى عقله اللاواعي …فيدرك مع مرور الزمن أن هذا المصحف شيءٌ عظيم ، جليل ، كريم ، يجب احترامه، وحُبه وتقديسه .

من ناحية أخرى ، إذا تضايق الطفل من انشغال والديه عنه بتلاوة القرآن و أقبل عليهما يقاطعهما ، فلم يزجرانه ، أو ينهرانه، بل يأخذه أحدهما في حضنه ، ويطلب من الطفل أن يقبِّل المصحف قائلاً له : ” هذا كتاب الله ، هل تقبِّله؟!!” فإن الطفل سيشعر بالوِد تجاه هذا الكتاب.

وإذا رأى الأم تستمتع بالإنصات لآيات القرآن الكريم وهي تطهو أو تنظف المنزل، ورأى نفس الشيء يحدث مع والده وهو يقوم بترتيب مكتبته مثلاً, أو رَيّ الحديقة….فإن ذلك يجعله يفضِّل أن يستمع إليه هو الآخر حين يكبر وهو يؤدِّي أعمالاً روتينية مشابهة

تحت تصنيف التربية, تلميحات للرجل, تلميحات للمرأة | 2 عدد التعليقات »

فيروسات الحياة الزوجية

12 April, 2008 بواسطة lolo

الحياة الزوجية معرضه للإصابة بفيروسات ، نعم هي عرضه لذلك وإليك قائمه بالفيروسات وطريقه التخلص منها:

الفيروس الأول : الغيرة
تصنيفه :فتاك
أسبابه :الرغبة بالامتلاك ،الشك بالشريك الآخر،الافتقاد إلى الصراحة
طريقه العلاج:
احترام حرية وخصوصية الشريك الآخر ،الصراحة التامة والمناقشة الهادئة الموضوعية
الابتعاد عن الاختلاط قدر الامكان.

الفيروس الثانى : الكذب
تصنيفه :قاتل
أسبابه :الخوف،التقصير،الهروب وعدم المواجهة
طريقه العلاج:
تجاوز الأخطاء البسيطة للشريكين ،معرفه الوجبات والمسؤوليات لكليهما
الاعتراف بالأخطاء ببساطه حين حدوثها .

الفيروس الثالث : العنف
تصنيفه :خطير جدا
أسبابه :العناد والتحدي والجدال الاستفزازي،ضعف الشريك الآخر وعدم التكافؤ
طريقه العلاج :
الصبر.المسايرة .التسامح.القناعة .العطف والحميمة في العلاقة الزوجية
الصدق والصراحة في كل الأحوال.

الفيروس الرابع : تدخل الأهل
تصنيفه :خطير جدا
أسبابه :تسرب المشاكل الشخصية خارج المنزل،كثره الزيارات للأهل واطلاعهم على تفاصيل خاصة وبدون مبرر
طريقه العلاج:
المحافظة على سريه وخصوصية العلاقة الزوجية والاعتدال في الزيارات والاهتمام في شوؤن المنزل والعائلة أولا.

الفيروس الخامس : الانانيه
تصنيفه :خطير
أسبابه :حب الذات،عدم الشعور بالمسؤولية.
طريقه العلاج:
احترام حاجات ورغبات الطرف الآخر ،المشاركة بين الطرفين في السراء والضراء.

الفيروس السادس : البخل
تصنيفه :خطير
أسبابه :طبع سيء وصفه منفره
طريقه العلاج :
الحمد والشكر على عطاء الله والتمتع بالرزق الحلال واليقين بأن الموت قريب دائما.

الفيروس السابع : الملل
تصنيفه :خطير
أسبابه :روتين الحياة ،الافتقار إلى التجديد في الأمور اليومية،الفراغ.
طريقه العلاج :
السعي إلى التجديد حتى في أبسط الأمور،قليل من التغير وخلع ثوب المثالية قد يفيد
ملأ الفراغ بأشياء مفيدة وأفكار متجددة.

الفيروس الثامن : الكسل
تصنيفه :خطير
أسبابه :منشأ ذاتي الاتكاليه.
طريقه العلاج :
تنظيم الحياة اليومين،الاعتماد على الذات قدر الامكان،الإحساس بالمسؤليه.

تحت تصنيف تلميحات للرجل, تلميحات للمرأة | لا تعليقات »

دقة + إنضباط = أسرة سعيدة

12 April, 2008 بواسطة lolo

ضغوط مالية
إن كثيراً من الأسر تعاني من ضغوط مالية تؤثر في استقرارها وسعادتها، لكن أغلب الضغوط المالية هي من صنع أيدينا، فنحن الذي جلبناها لأنفسنا بسوء تدبيرنا للموارد المالية التي لدينا، وبكثرة المصروفات وعدم تقديرها والتخطيط لها، ولو دققنا في المشاكل المالية في الأسرة لوجدنا أن عدم وجود بند الميزانية أو وضوحه لدي الزوجين من أكبر أسباب تلك الضغوط ن وأنا أعرف أن هذا الأمر ثقيل على النفس فنحن لا نحب الكتابة والتدقيق وإنما نحب الصرف متى شئنا .

قليل من الدقة :
سنبين من خلال الجدول التالي كيفية وضع ميزانية الأسرة والتعامل معها، ولكن بعد عمل الميزانية العائلية يبقي المهم أن تتقيد العائلة بها، فلا تتجاوز بنودها حتى لا تكون حياة الأسرة فوضى غير مرتبة، وبشيء بسيط من الدقة والانضباط ستحقق العائلة النجاح والسعادة .

أولاً : تقدير الدخل السنوي
الدخل السنوي للزوج :
الراتب، زيادات، إيراد استثمار، عطايا أو هدايا، رصيد متوافر بالبنك .
المجموع : 0000000
الدخل السنوي للزوجة
الراتب ( إذا كانت تعمل )، زيادات، إيراد استثمار، عطايا أو هدايا، رصيد متوافر بالبنك .
المجموع : 000000000

بعد عمل الزوجين هذين الجدولين، يجمعان المبلغ المتوافر بالإضافة إلى المبلغ المتوقع الحصول عليه خلال السنة القادمة فيكون الناتج هو ما يملكه الزوجان من رأس مال، وقد يكون الإيراد السنوي للزوج مثلاً (10) آلاف دينار أو (15) ألف دينار، وللزوجة مثلاً إذا كانت عاملة (8) آلاف دينار أو (12) ألف دينار، وقد تزيد وقد تنقص، وأول قرار يفترض أن يتخذه الزوجان هو تحديد النسبة التي تقتطع من الدخل لتوفيرها أو استثمارها أو الاحتفاظ بها لمشروع قادم سيقبلان عليه، كشراء أرض أو بناء بين أو سفرة صيف .

ثانياً : تقدير المصاريف الثابتة :
وذلك من خلال :

إيجار المنزل، اشتراك الهاتف المنزلي، قسط السيارة، قسط أو سداد دين، التزامات أخري (عائلية – خيرية)، نفقة زوجية، عضوية اشتراك ناد، اشتراك ( جريدة / مجلة ) التزامات للواليدين، أخرى ( يتم ذكرها وتدوينها ) .
المجموع : 0000000

وبعد كتابة بنود المصروفات الثابتة خلال السنة ينتقل الزوجان إلى كتابة بنود جدول المصروفات المتغيرة .

ثالثاً : تقدير المصروفات المتغيرة

المصروفات المتغيرة سنوياً :
أثاث وأجهزة، كهرباء وماء، أدوات التنظيف، الصيانة والتصليحات، المكالمات الدولية، الهاتف النقال /المأكولات، المشروبات، وقود السيارة وتصليحها، أدوية ومصاريف طبية، مصاريف للتعليم، مصاريف ترفيهية، الملابس، نفقة الأولاد، هدايا، وليمة، عيدية العيدين، سفر، مشروع إجازة الصيف، تبرعات، نثريات .
المجموع : 00000000

وبعد انتهاء الزوجين من كتابة هذه الجداول يبدآن في كتابة الجدول الختامي لبيان وضع ميزانية العائلة .

رابعاً: الجدول الختامي
الدخل السنوي :
المصاريف الثابتة :
المصاريف المتغيرة :
المجموع : 000000000
ثم يبدأ الزوجان بعمل المعادلة التالية:
مجموع الدخل السنوي: 0000
مجموع المصاريف السنوية : 00000
الفرق بينهما :
يتبين معنا في النهاية بعد حسم المصاريف من مبلغ مجموع الدخل السنوي هل يتبقى عند العائلة فائض من المال يدخر ويستثمر أو أن لديها عجزاً وإفلاساً ؟ وفي الحالة الأخيرة ينبغي مراجعة المصاريف المتغيرة والتضحية ببعض بنودها أو تخفيضها، ثم تعاد المعادلة مرة أخرى حتى تستقر الميزانية، وإن لم يصل الزوجان إلى حل، أو لا يريدان أن يغيرا من المصاريف المتغيرة، فليفكروا في كيفية زيادة دخلهما أو تغيير وظيفتيهما .

تحت تصنيف تلميحات للرجل, تلميحات للمرأة, فن الإدارة | تعليق واحد »

الزواج يحسن الصحة العقلية!

15 March, 2008 بواسطة lolo

على عكس المفهوم السائد لدى الكثيرين من غير المتزوجين، فقد أثبتت دراسة علمية حديثة، صدرت مؤخراً في الولايات المتحدة، أن الزواج يفيد في علاج الاكتئاب، ويساعد في رفع الروح المعنوية، ويفيد أيضاً الصحة العقلية.

وكشفت الدراسة أن الزواج له مزايا كبيرة، للذين يعانون من الاكتئاب بصورة مزمنة، وهو الاكتشاف الذي أدهش الفريق العلمي الذي قام بإجراء هذه الدراسة، بجامعة أوهايو.

وقالت أدريان فريتش طالبة الدكتوراة، بقسم علم الاجتماع في جامعة أوهايو، التي قامت بالدراسة بالاشتراك مع كريستي ويليامز الأستاذ المساعد المتخصصة في علم الاجتماع: “اكتشفنا عكس ما توقعنا.”

وقالت فريتش إنهما كانتا تتوقعان اكتشاف أن اكتئاب أحد الزوجين، يثقل كاهل الزواج بعبء كبير، لكن “مسألة أن تكون لك أهمية لدى شخص آخر، يمكن أن تخفف من أعراض الاكتئاب.”

ومن المقرر أن تعرض فريتش نتائج هذه الدراسة خلال الاجتماع السنوي لرابطة علم الاجتماع في مونتريال بكندا .

واستعانت الباحثتان بعينة شملت نحو 3066 شخصاً، حيث قامتا بقياس أعراض الاكتئاب، مثل عدم القدرة على النوم، أو الحزن المستمر، عند نفس الاشخاص، قبل وبعد زيجاتهم الأولى.

واكتشفت الباحثتان أن الاشخاص المكتئبين شعروا بانخفاض في وتيرة حدوث هذه الأعراض.

وقالت وليامز: “ربما يكون الاشخاص المكتئبون، في حاجة خاصة إلى الحميمية والتقارب العاطفي والدعم الاجتماعي، الذي يستطيع الزواج توفيره، وإذا بدأت بالشعور بالسعادة، فلن يكون أمامك شوط طويل لتقطعه.”

وأضافت قولها إنه “على الجانب الآخر، فإنك إذا لم تكن مكتئباً، فقد يكون للزواج تأثير عكسي”، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين كانوا سعداء قبل الزواج، وينتهي بهم الأمر في زواج تشوبه مشاعر غير ودية وصراعات، وهي الصفات المرتبطة بشريك الحياة المكتئب، قد يكونون أفضل حالاً وهم عزاب.

وقالت فريتش: “يبدو من الصواب أن نقول أن الناس الذين لا يعانون من اكتئاب يتعرضون لخطر، بحيث أنهم إذا تزوجوا من شخص مكتئب، فقد تكون هذه صفقة غير رابحة بالنسبة لهم.”

تحت تصنيف تلميحات للرجل, تلميحات للمرأة | لا تعليقات »

« المواضيع السابقة